مقدار نصيب صاحبه .
وقد ذكر المحقق الثاني هذين الفرعين ثم ذكر أنا لم نجد تصريحا بهما في كلمات الأصحاب وتردد هو فيما بعد حكمه فيما نحن فيه بكون تلف المعزول من صاحب الدين ، ولكن لا وجه لتوهم أن الفرعين مما نحن فيه كما ذكره المصنف وحكم بخروجهما عن المقام بان يدعى أن دليل نفى الضرر ينفى كون الضرر ممن بيده المال لعدم توجه الضرر عليه ، بل يكون من صاحبه بأن يكون دليل الضرر مقتضيا لكون المعزول ممن قصد الظالم وقوع الضرر عليه .
أما الفرع الثاني فمن جهة أنا لا نسلم كون المأخوذ من صاحب الشريك كما فيما نحن فيه
لأن دليل نفى الضرر بنفسه لا يقتضي تأثير نية الظالم في التعيين ، فإذا أخذ الظالم جزء خارجيّا من المشاع فتوجيه الضرر إلى من نواه الظالم دون الشريك لا وجه له فان نيته ليست موجبة لتعين المال لعدم كونها فارزة كما إذا أخذ الظالم من المديون مقدار مال الغريم بنية أنه من الدائن أو أجبر أحدا أن يبيع ماله من شخص ثم أخذ الغاصب المال المعلوم فان دليل لا ضرر لا يثبت الولاية لأحد أن يبيع ماله من شخص أصالة عن نفس وولاية عن غيره وهذا واضح جدا .
نعم ، هنا كلام من جهة أخرى وهي أن الضرر المتوجه إلى شخص هل يجب دفعه لغيره عنه مع تمكنه عن ذلك أو لا يجب دفعه عليه وقد تقدم ذلك في الجزء الأول وقلنا إنه لا يجب دفعه ولكنه غير مربوط بالمقام لما عرفت أن الضرر هنا انما توجه إلى المال المشاع المشترك ونية الظالم لا يوجب توجهه إلى خصوص ما قصده الغاصب فان نيته لا توجب تعين حق أحدهما فإن أمر الافراز ليس بيده ، ولا أن دليل نفى الضرر يقتضي ذلك بعد توجه الضرر إلى المال المشاع .