وأما الفرع الأول : فربما يتوهم أن الشريك لما كان في معرض التضرر لأجل مشاركة شريكه جعل له ولاية القسمة بمقتضى دليل نفى الضرر ،
ولكنه توهم فاسد كما ذكره المصنف ، وفيه أن التضرر وان كان يجوز القسمة ولكن القسمة أيضا ضرر على الطرف الآخر فيكون دليل نفى الضرر بالنسبة إليهما متعارضا .
وبعبارة أخرى أن دليل نفى الضرر انما ورد في مقام الامتنان فكما أن الامتنان يقتضي جواز القسمة وهكذا ان الامتنان يقتضي عدم جواز القسمة فعدم كل منهما خلاف الامتنان فيتعارضان فلا يكون دليل نفى الضرر شاملا لما نحن فيه .
قوله : مسألة : لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره .
أقول : لما كان الكلام في البيع المؤجل فتعرض المصنف لأجل المناسبة لعدم جواز التأجيل في الثمن ، بل في مطلق الدين بأزيد منه بأن يزاد في الأجل بزيادة الدين بحيث تكون زيادة الثمن في مقابل الأجل الزائد وكيف كان فلا شبهة في حرمة ذلك وكونه ربوي محرما ولم تسمع خلاف أحد في ذلك ثم إن مورد الكلام ما إذا كانت الزيادة في مقابل الأجل ابتداء بأن يزيد الدين بمقدار من الأثمان فيزيد الدائن الأجل ولا يختص ذلك بمعاملة دون معاملة ولا بمعاملة دون دين ، بل يجري في جميع ذلك فالميزان الكلى ازدياد الثمن في مقابل ازدياد الأجل من غير أن يكون ذلك في ضمن معاملة .
وأما إذا صالح المديون بإبراء الدين الحال بأزيد منه مؤجلا ، فلا بأس به وأنه خارج عن المقام ، وكذلك ما إذا باع ما في ذمته من المتاع الربوي كالحنطة مثلا ، بأزيد منها مؤجلا ، فإنه باطل لا من جهة الربا والزيادة العينية ، بل من جهة أن بيع الحال بمثله مؤجلا في الربويين باطل