تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
الأولى : أنه يجوز بيع ما اشتراه الإنسان مؤجلا وقد منع الشيخ عن ذلك بعد حلول الأجل بنقصان من الثمن . والمسألة الثانية : ما نسب إلى الشيخ أيضا في خصوص الطعام بأنه بعد حلول الأجل ، فإن كلام الشيخ وان كان في بيع الطعام ولكن علله على نحو يفهم منه التعميم ، فراجع المتن ولا يجوز أخذ الطعام بدلا عن الثمن الا بما يساويه المسألة الثالثة أن يبيع الشيء بشرط أن يبيعه منه بالمال كما نسب إلى المشهور .

أما المسألة الأولى [ في أنه هل يجوز بيع العين الشخصية من الشخص الذي اشتراه منه مؤجلا ]

فالظاهر أنه لا خلاف في جواز ذلك بين الأصحاب إلّا عن النهاية للشيخ ، فإنه حكم بعدم جواز أن يأخذ البائع من المشتري ما كان باعه إياه أن يأخذ منه بثمن ناقص فما باع منه ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به كما هو ظاهر عموم كلامه في بيع الطعام وعن الشهيد أنه تبع الشيخ في ذلك جماعة . ولكن الظاهر ما هو المشهور ويدل عليه مضافا على العمومات الدالة على صحة المعاملات ولزومها صحيحة « 1 » بشار بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء مرابحة فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ، فقال : نعم لا بأس به ، إلخ . فهذه الرواية وان كانت خاصة من حيث اختصاصها بشراء البائع المتاع الذي باعه من المشتري مؤجلا ولكنها مطلقة من حيث كون الشراء ثانيا بأقل من الثمن الذي باعه أو أزيد أو مساوي ، وكذلك مطلقة من حيث كون الشراء ثانيا بعين الثمن الذي باع به أولا أو بغيره قبل حلول الأجل أو بعده ، فهذه الرواية بإطلاقها من حيث ترك الاستفصال بين الحلول وعدمه تدل على المقصود .
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ، ص 370 .