تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ثم إنه إذا ضرب الأجل بمقدار لا يبقى المتبايعان إلى هذه المدة في ذلك الأجل عادة كألف سنة أو مائتين سنة مثلا فهل يصح ذلك أو لا ، فذكر المصنف أن في الصحة نظر من حيث خروج الثمن عن الانتفاع به ومن الأجل المضبوط وحلوله بموت المشتري ، ثم اختار الثاني وقربه بأن ما في الذمة ولو كان مؤجل الّا أنه مال يصح الانتفاع به في حياته بالمعاوضة عليه بغير البيع ، بل وبالبيع أيضا كما في التذكرة ثم أشكل عليه بوجهين : - الأول : أن هذا الاشتراط لغو محض بداهة أنه يكون حالا بالموت فأي فائدة لذلك . والثاني : أن الاشتراط المذكور وهكذا الشرط كلاهما مخالف للمشروع وللسنة بداهة أنه قد ثبت في السنة أن الأجل يحلّ بموت المشتري ومرجع الشرط إلى أنه لا يحلّ هو باق بعد الموت أيضا فإن المفروض أن الأجل أكثر من مدة عمر المشتري فيكون الاشتراط والشرط مخالفين للسنة فيكون الشرط فاسدا بل ربما كان مفسدا بناء على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد . والجواب عن ذلك ، أن كون الشرط مخالفا للمشروع أو غير مخالف له انما يلاحظ بالنسبة إلى العقد الصحيح لا بلحاظ حكم العقد وبعد الفراغ عن العقد ، وفرض تحققه في الواقع صحيحا يترتب عليه الحكم كما هو واضح . وعلى هذا فلا يكون اشتراط التأجيل بالمدة المزبورة مخالفا للمشروع إذا لم تكن المدة بحيث توجب عدم اعتبار العقلاء المالية للثمن وأما مجرّد كون التأجيل بمقدار يعلم عادة عدم بقاء المتبايعين إلى هذه المدة لا يوجب بطلان المعاملة وكون الشرط مخالفا للمشروع ، بل يعتبرون العقلاء المالية للثمن ، ويترتب عليه آثار المال ويعاملون عليه المعاملات والّا فلازم ذلك أن يكون جل المعاملات المشروط فيها التأجيل باطلا ولو كانت المدة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 552 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي