تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
أما ما ذكره المصنف من الوجه الأول فهو متين ، فإنه لا معنى لذكر جميع شرائط خيار تخلف الشرط في المقام ، بل لها مورد آخر قد تقدم الكلام في ذلك فاعتبار عدم التمكن من الإجبار أو وجوبه مع التمكن منه في ثبوت خيار التأخير الذي من مصاديق خيار تخلف الشرط لا وجه له يعنى لا مورد له هنا ، بل مورده محل آخر . وأما ما ذكره صاحب الجواهر فهو أيضا حسن ، فإنه نبّه على أن هذا الشرط موجود في موارد خيار تخلف الشرط وهذا المورد منها فيعتبر فيه ذلك أيضا وهو تنبيه حسن ، ولكن الكلام في أصل اعتبار هذا الشرط وأن الخيار واقع في طوله . وقد تقدم في مورده أنه لا دليل على هذا الشرط بداهة أن خيار تخلف الشرط ثابت على فرض التخلف بالشرط الضمني المعتبر في العقد عند التحقق ولا شبهة أنه لم يقيد هذا الشرط من حيث كونه تخلفه موجبا للخيار لم يقيد بالتمكن من الإجبار ووجوبه معه ، بل بمجرّد أن المشروط عليه تخلف عن العمل بالشرط ثبت للمشروط له خيار تخلف الشرط كما هو واضح . وأما ما ذكره ثانيا فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لو صح لجرى في جميع الشروط أيضا حتى الخياطة والكتابة ونحوهما فإنه يقال إنه لا معنى لاشتراط هذا الشرط أصلا فإنه قبل زمان الشرط لا معنى للإجبار وفي زمانه فالوقت موسع وبعد خروج الوقت لا يبقى مجال لذلك ، أي للإجبار ، بل يجرى ذلك في الواجبات التكليفية أيضا بعين ما ذكر . وقد ذكر نظير ذلك الإيرواني في المحرمات وقد تقدم في البحث عن حرمة الإعانة على الإثم من أنه لا يتوجه النهي إلى المكلف قبل الاقدام بالحرام وبعده ، قد فات محله فإنه بالنسبة إلى جرئة لم يشربها من الخمر