لم يتوجه اليه التكليف وبالنسبة إلى جرئة شربها قد مضى وقت النهي فأيضا يكون توجهه اليه غير مقدور كما لا يخفى فافهم .
وكيف كان فلا مجال لما ذكره المصنف من الإشكال الثاني ، بل المراد من اعتبار عدم التمكن من الإجبار في ثبوت الخيار ، وأنه مع التمكن منه لا يثبت الخيار أنه إذا وصل وقت الشرط وعلم من المشروط عليه علائم عدم الوفاء بالشرط مع مضى مدة من الوقت إذا كان الوقت موسعا وفي أول الوقت إذا كان مضيقا فإنه ح يجبر على الوفاء به ، وهذا هو مرادهم من التمكن من الإجبار ، ولكن الكلام في أصل وجود الدليل على اشتراط هذا الشرط وقد عرفت المناقشة في ذلك وقد تقدم تفصيل ذلك في محله .
قوله : مسألة : يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة .
أقول : الكلام في ضرب المدة في البيع المؤجل وكيفية ذلك لا شبهة في أنه لا بدّ من ضرب الأجل المعين في البيع المؤجل ولو لم يعين الأجل كان ذلك موجبا لبطلانه للغرر المنفي بالنص والإجماع بداهة أن الغرر بمعنى الخطر ومن الواضح أن عدم تعيين المدة في البيع المؤجل موجب للخطر في المال ضرورة أن مالية المبيع تختلف باختلاف زيادة المدة ونقصانها ، حيث إن قيمة المبيع تزيد بزيادة تأخير ثمنه ويقل نقصانه فلو باعه نسية بقيمة رخيصة بزعم أنه يسلّم المشتري الثمن بعد عشرة أيام ولم يسلّم إلى سنة فان ذلك من أوضح أفراد الغرر المنفي بالنص والإجماع على تقدير تماميتهما .
وعليه فلا بدّ من ضرب المدة المعينة في البيع المؤجل وقد استدل المصنف على اعتبار تعيين الأجل هنا بما ورد في السلم من لزوم تعيين المدة فإن كان نظره من ذلك إلى وجود الملازمة بينهما وتنقيح المناط القطعي بدعوى أنه نقطع بعدم الفرق بينهما ، فإن الأجل فيهما على حد