أما المقام الأول [ من حيث القواعد ]
فلا بدّ من بيان المراد من هذا البيع وتصويره وأنه كيف يكون بيع واحد بثمنين فنقول أن هذا البيع يحتمل وجوها : -
الأول : أن يكون المراد من ذلك أن البائع قد باع ماله على تقدير أن يكون البيع مؤجلا ، يكون ثمنه عشرون
وعلى تقدير أن يكون حالا يكون ثمنه عشرة ، ويقبل المشتري على هذا النحو ويقول قبلت كذلك ، من غير أن يكون الثمن أحدهما المعين أو أحدهما المخيّر مع كون البيع منشأ جزما وهذا لا شبهة في بطلانه .
ووجه البطلان أن البيع مبادلة مال بمال بحيث إذا خرج المثمن من ملك البائع فيدخل المبيع في ملك المشتري ، ويدخل الثمن في ملك البائع مكان المثمن ، ولا يمكن ذلك الّا بتملك كل من المتبايعين من الآخر بالبيع بدل ما يملكه للآخر ولا شبهة أن البائع لم يتملك في هذه الصورة أي مع كون الثمن مرددا بين أمرين مشيئا أصلا ، إذ لا واقعية للأمر المردد حتى في علم اللّه وحيث لا واقعية للأمر المردد الذي جعل ثمنا في البيع فبأي شيء يملك البائع حتى يكون ذلك مكان ماله وهو المبيع ، واذن فمفهوم البيع أصلا غير صادق على هذه الصورة .
وعلى الجملة هذه الصورة خارجة عن البيع بثمنين إذ لا معنى لاختلاف العلماء في ذلك أصلا بعد كونها باطلة قطعا .
الثاني أن يراد من البيع بثمنين التعليق
بأن يقول بعتك هذا المتاع ان كان الثمن نسية بعشرين وان كان نقدا بعشرة ، ويقبله المشتري كك بحيث بأن البائع ينشئ بإنشاء واحد بيعين ويكون الإنشاء واحدا والمنشأ وهو البيع اثنين ، والمشتري أيضا يقبله كذلك والفارق بين هذه الصورة والصورة الأولى أن البيع في الصورة الأولى قد أنشأ جزما ولكن الترديد في الثمن بخلاف هذه الصورة فإن البيع لم ينشأ منجزا وانما أنشأ معلقا ،
و