تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وبالجملة ان قاعدة السلطنة قابلة للتضيق وكيف أن الوجه في عدم وجوب تسليم الثمن على المشتري في زمان خياره قدرته على فسخ العقد فحيث كان قادرا على ذلك فقادر على لوازمه ومن جملة لوازمه عدم وجوب تسليم الثمن كما هو واضح . ولكن هذا الكلام ، الكلام عجيب منه من جهة أن دليل التخصيص انما ورد على العمومات من حيث دلالتها على لزوم العقد مطلقا وجعله جائزا في زمان الخيار وأما الملكية الحاصلة من أول العقد فهي باقية على حالها وغير مخصّصة بأدلة الخيار ، وح فلا يجوز لذي الخيار المنع من تسليم العوض فإنه تصرف في مال الغير بدون اذنه فهو حرام . ودعوى تضييق دائرة دليل السلطنة بأدلة الخيار أو انصراف الأدلة الدالة على حرمة التصرف في مال الغير بدون اذنه عن موارد البيوع الخيارية كما عن بعض دعوى جزافية بداهة أنه لا دليل على التضييق ولا موجب للانصراف ، بل لا بدّ من الأخذ بمفادها والحكم بوجوب تسليم مال الغير اليه الّا إذا رضي بالبقاء عنده . نعم يمكن توجيه عدم وجوب التسليم كما ذكره العلامة من جهة انه لا يتعين التسليم لعدم لزوم العقد ، بل إن يفسخ العقد فمراد من التزم بعدم التسليم ان ذي الخيار له فسخ العقد لكي يكلف بالتسليم فيكون البيع لم يقع كما هو واضح ولكن هذا توجيه بعيد كما ذكره في المتن ومع ذلك ذكرانا لا نعرف وجها لذلك أي لعدم وجوب التسليم لذي الخيار .

قوله : مسألة : قال في عد لا يبطل الخيار بتلف العين .

أقول : لا شبهة أن موضوع هذا البحث انما هو صورة عدم انفساخ العقد وعليه فلا تزاحمها قاعدة التلف قبل القبض وقاعدة التلف في زمان خيار الحيوان أو خيار الشرط ، فإنك قد عرفت أن مقتضى القاعدة في هذه الموارد هو انفساخ العقد كما هو واضح ، وأيضا أن مورد البحث ما إذا لم يكن اعمال الخيار فيه متوقفا على بقاء العين كما في مورد خيار العيب بداهة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 540 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي