تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
تسليم المبيع بتسليم الثمن فبانتفاء الثاني لا يجب الأول وهذا واضح .

الفرع الثاني : انه إذا سلم البائع المبيع لا يجب على المشتري تسليم الثمن في زمان خياره

بتوهم أنه من أحكام الخيار وقد استشكل عليه بأنه بأي دليل لا يجب ذلك فمجرّد كون المشتري له الخيار لا يثبت جواز تأخير التسليم ، بل لا بدّ وان يكون له دليل ولذا ذكر المصنف أيضا أنه لا نعرف وجها لهذا الحكم . نعم ، لو قلنا بمقالة الشيخ الطوسي ( ره ) على ما نسب اليه من القول بتوقف حصول الملك على انقضاء زمان الخيار ، وأنه لم تحصل الملكية قبل ذلك لتوجّه ما ذكره العلامة من عدم وجوب التسليم على المشتري في زمان خياره ، وان سلم البائع أيضا المبيع إليه إذ ليس الثمن ملكا للبائع حتى يجب تسليمه اليه كما أن المبيع ليس ملكا للمشترى وان سلمه البائع اليه ، ولكن قد تقدم الإشكال في ذلك وعدم الدليل عليه وقلنا إن مقتضى العمومات حصول الملكية لكل من البائع والمشتري من أول العقد غاية الأمر تكون الملكية في زمان الخيار متزلزلة وانما تستقر بانقضاء زمان الخيار كما لا يخفى . ثم إن شيخنا الأستاذ قد تعجب من قول المصنف حيث ذكر أنا لا نعرف وجها للقول بعدم وجوب تسليم الثمن على المشتري مع تسليم البائع المبيع إياه ، ثم ذكر الوجه في ذلك وحاصله أن أدلة الوفاء بالعقد قد خصّصت بمدلولاتها المطابقية وهي لزوم العقد بالأدلة الدالة على ثبوت الخيار للمتبايعين أو لأحدهما وكان العقد في زمان الخيار جائز ومتزلزلا ، بحيث كان العقد بجميع مدلولاته المطابقية والالتزامية تحت يد ذي الخيار لا يجب عليه التسليم كما لا يجب عليه الوفاء بأصل العقد فلا يكون هذا مخالفا لقاعدة السلطنة لأن من لا خيار له لو انتقل اليه المال على نحو كان لمالكه الأصلي التسلّط على عدم التسليم لم يثبت له السلطنة المطلقة .