تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
الأجنبي وان فسخ العقد فإنه يرجع إلى البائع الذي من عليه الخيار فيأخذ الثمن منه ، واما البائع فهل يرجع هو إلى المشتري أو إلى الأجنبي أو يتخيّر في الرجوع إلى أي منهما شاء ، وجوه وقبل التعرض لبيان مدرك الوجوه وترجيح المختار منها على غيره لا بدّ وان يعلم أن مورد البحث في كلام المصنف هو تلف المبيع وأن الفاسخ هو المشتري كما هو مسوق الكلام من الأول فما ذكره شيخنا الأستاذ من جعل مورد البحث هو تلف الثمن وأن الفاسخ هو البائع استنادا إلى أمور وقرائن استفادها من العبارة لا وجه له . نعم ، الظاهر أن كلمة الفاسخ في الموارد الثلاثة وكلمة المفسوخ عليه في آخر العبارة اما من سهو القلم أو من اشتباه النساخ فإنه لا بدّ وان يكون المذكور مكان الفاسخ كلمة المفسوخ عليه وفي مكان كلمة المفسوخ عليه كلمة الفاسخ كما هو واضح . أما الوجه في رجوع البائع إلى المتلف فقد ذكر المصنف فيه وجهين : الأول : أن بدل العين التالفة انما هو في ذمة المتلف . والثاني : أن العين التالفة بعد الفسخ ملك للمالك السابق وهي في عهدة المتلف فتكون كما لو كانت موجودة عنده ، فلا بدّ من الرجوع عليه وأجاب المصنف عن ذلك أن البدلية إنما هي بالنسبة إلى التلف من حيث وجوب دفعه إلى المالك وأن ذمة المتلف غير فارغة عن ذلك لا أنه يترتب على هذا البدل جميع الآثار المترتبة على العين بحيث كما أن العين لو كانت موجودة في يد الأجنبي كان البائع المفسوخ عليه يرجع اليه وكذلك البدل وليس كك ، بل البدل مثل العين في اشتغال ذمة المتلف بذلك فقط لا في جهة أخرى وح فيرجع البائع إلى المشتري ، فالمشتري يرجع إلى الأجنبي ، وأيضا أن مقتضى الفسخ وان كان عود العين التالفة إلى المالك