تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
أيام وفي خيار الشرط فإنه أيضا يكون أياما بحسب الجعل ومحدودا من الآخر . وأما في غيرهما وان كان يمكن أن يكون أياما ولكنه لا يكون محدودا من الأخر ليكون أياما معدودة فإن الشرط في غيرهما قد يكون قليلا وقد يكون كثيرا ، كما إذا كان المتبايعين محبوسين في مكان ، فان خيار المجلس يبقى مدة وقد يكون قليلا كما إذا تفرقا بعد دقيقة وكذا خيار العيب والروية والغبن هذا إذا قلنا بأن الخيار في موارد خيار الغبن والرؤية والعيب ، انما ثبت من الأول حيث أنه يمكن أن يكون قليلا ويمكن أن يكون كثيرا ، الّا أنه غير محدود بحد وليس ذلك مثل خيار الحيوان ليكون ثلاثة أيام دائما ومحدودا ولا مثل خيار الشرط ليكون أياما عديدة أيضا ومحدودا ومن هنا يعلم أنه لا تشمل الرواية لغرض قبل خيار الشرط لازما مدة العمر لعدم كونه محدودا وأما إذا قلنا بان الخيار في أمثال ذلك ، انما ثبت من زمان ظهور العيب فقط فشمول الرواية لها أشكل حتى مع القول بعدم اختصاص الحكم بخياري الحيوان والشرط بداهة أن الظاهر من قوله عليه السلام حتى ينقضي الشرط ، ويصير المبيع للمشترى ، أن الحكم مختص بمورد لم يتصف العقد باللزوم بعد بحيث يكون لازما ويكون المبيع للمشتري ملكية مستقرة بعد زوال زمن الخيار وأما إذا كان العقد لازما في زمان ويكون الخيار طارء عليه بعد اللزوم بحيث يكون الخيار خيارا منفصلا ، فلا شبهة في عدم شمول الرواية لهذه الصورة أصلا لعدم صدق قوله عليه السلام حتى يصير المبيع ملكا له كما هو واضح لا يخفى ، فافهم ، لأن المبيع قد صار ملكا لازما له قبل ذلك وظاهر الرواية أنه لم يصير ذلك ملكا له كك ، بل انما يكون كك بانقضاء زمن الخيار لما عرفت أن المراد من صيرورة المبيع ملكا له ليس هو كونه ملكا له حقيقة من ذلك الزمان ، بل المراد أن يكون ملكا له