تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
على كون التواطي على البيع السابق موجبا لسقوط الخيار ويصير البيع به لازما كما هو واضح وكيف كان فظهور هذه الأخبار في إثبات مسلك الشيخ واضح جدا .

الوجه السادس : صحيحة محمد بن مسلم

عن رجل أتاه فقال اتبع لي متاعا لعلي أشتريه منك بنقد أو نسيئة فاتباعه الرجل من اجله قال ليس به بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه فإن إطلاق قوله عليه السلام ليس له بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه شامل لحصول الملكية عن زمان العقد ومن الواضح أن حصولها من زمان العقد يقتضي حصولها في زمان خيار المجلس أيضا كما هو واضح ، واذن فتدل الرواية على مسلك المشهور . ولكن يرد على هذا الاستدلال ان هذه الرواية ناظرة إلى أن هذه المعاملة ليست من قبيل بيع ما ليس عنده لاستيجاب العقد الأول كما ذكره المصنف في المتن فقوله ما يملكه إشارة إلى هذا الاستيجاب فليست الرواية ناظرة إلى حصول الملكية من حين العقد وعدمه إذ ليس تلك الجهة موردا للسؤال أصلا ، وقد ورد في جملة من الروايات لا توجب البيع قبل أن تستوجبه وفي بعضها أنه قال عليه السلام أليس ان شاء فعل وان شاء ترك ، يعنى أن الأمر إذا كان كك بحيث أن من وعد لأحد أن يشترى شيئا وهو أيضا يشترى منه بنقد أو نسيئة أليس له أن يشترى بعد اشترا من كان بينهما تبان وتعاهد أو ترك ذلك ولم يشتري فإن كان كك فلا بأس لأنه ليس إيجابا قبل الاستيجاب ، بل وعد محض والّا ان كان مجبورا في قبوله لتحقق البيع في عقيدتهم فهو باطل لكونه إيجابا قبل الاستيجاب على أن وقوع الثاني في مجلس البيع الأول نادر جدا فان الغالب ، أن المشتري بعد استيجاب البيع الأول يتفرق من مجلس العقد ويذهب إلى صاحبه لإنشاء البيع الثاني ، بل على هذا سيرة التجار فإنهم لا يبيعون
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 513 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي