تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
الخيار لكل واحد من الورثة له أن يعمل خياره بنسبة حقه وأما الأزيد فلا فإذا أراد الفسخ يحلّ العقد في مقدار حقه كأنه لم يكن من الأول وفي الشفعة أيضا إذا اعمل حقه في مقدار نصيبه وفسخه وجعله كأن لم يكن يدفع به الضرر كما هو واضح . ولكن هذا الإيراد الأخير واضح الدفع بداهة أن حق الشفعة لا يتعلق بالعقد بحيث يكون مثل الفسخ موجبا لحل العقد وجعله مثل الأول بحيث لم يكن هنا عقد أصلا بل انما يتعلق بالعين ويتملكها بالشفعة وأن كل من له حق الشفعة إذا أعمل حقه فلا بدّ وأن يعمل ذلك في مجموع الحصة المبيعة ويتملكها بالشفعة وهذا حكم شرعي قد ثبت بالروايات في الشريعة المقدسة فيكون ذلك مثل الغصب غاية الأمر أنه غصب شرعي لا غصب محرم . ومن هنا ذكر المحقق في الشرائع الشفعة بعد الغصب لأجل المناسبة بينهما كما لا يخفى ويكون ذلك تخصيصا لدليل التجارة عن تراض بحيث مع عدم رضا المشتري أيضا يفسخ الشفيع ولو كان البائع باعه بقيمة رخيصة وعليه فحق الشفعة من هذه الجهة أجنبية عن الخيار بالكلية كما هو واضح ، فلا دفع للإشكال المذكور أي دعوى أنه لا ملزم لإعمال حق الشفعة في مجموع العقد ، بل لا بدّ وأن يعمل في بعضه المختصّ لنفسه لاندفاع الضرر به .

قوله : فرع إذا اجتمع الورثة كلّهم على الفسخ فيما باعه مورّثهم .

أقول : إذا بنى جميع الورثة على الفسخ وفسخوا العقد فيقع البحث هنا في جهات : -

الجهة الأولى : في أنه إذا مات من له الخيار وكان له دين مستغرق للتركة فهل يجوز للورثة الفسخ هنا أو لا

وقد تقدم في إرث الزوجة الخيار والاشكال في إرث الخيار في صورة استغراق الدين التركة من جهة أنه أي