تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وذكر المصنف أن وجه الفرق بينهما هو دليل لا ضرر حيث إن منع من له حق القذف من الورثة بإسقاط الوارث الآخر حقه وكك في حق القصاص والشفعة ضرر على ذي الحق فإنه لو سقطت الشفعة بعفو أحد الشريكين تضرّر الآخر بالشركة فيكون دليل نفى الضرر مانعا عن منع غير العافي عن اعمال خياره وكك أن سقوط حق القذف والقصاص بعفو البعض ضرر على غير العافي لأن الحكمة فيها التشفي فابطالها بعفو أحد الشركاء إضرار على غير العافي ولا شبهة أن قاعدة لا ضرر غير موجود في المقام . ولكن للنظر فيما ذكره المصنف مجالا واسعا وذلك من جهة أن عدم سقوط حق القذف عن بعض الورثة بعفو بعض الآخر انما هو من جهة النص الخاص لا من جهة دليل نفى الضرر ، والّا كان ذلك مثل الخيار ، فهذا الواحد لا كلام فيه للنص الخاص . وأما عدم سقوط حق القصاص عن البعض بعفو الآخر فمن جهة ان الورّاث الذين في الطبقة الأولى أو في الدرجة الأولى يتقدمون على أهل المرتبة الثانية والدرجة الثانية فمع وجود الأولاد لا تصل النوبة إلى أولاد الأولاد أو إلى الاخوة مثلا ويكن مع انتفائهم تصل النوبة إلى المرتبة الثانية والدرجة الثانية لا أن أهل الدرجة الثانية والمرتبة الثانية يكونون ولى الدم من جهة إرثهم حق القصاص من المورّث لأن معنى الولي هو الذي يلي أمر الميت ، فالورّاث كلهم يلون أمر الميت غاية الأمر كل في مرتبته وعليه فمقتضى قوله تعالى
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
هو أن كل من يلي أمر الميت ولو من الورّاث الواقعين في المرتبة الثانية أو في الدرجة الثانية فهو ولى الميت في أخذ حق القصاص من القاتل وعليه فلكل من الورثة أن يقتص من القاتل يكونه ولىّ الدم وان عفى الآخر عن حقه غاية الأمر أنه لا بدّ له أن يعطى من دية المقتص منه لوارثه المقدار الذي عفى الآخر كما