تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الصورة أيضا فالمتيقن هو كون الفسخ مصلحة للديان ومع التنزل فلا أقلا لا بدّ وأن يكون الفسخ وعدمه بالنسبة إلى حال الورثة سيان بان لا يكون مصلحة لهم ولا مفسدة لهم ، كما هو واضح .

الجهة الثانية : أنه إذا كان الفسخ مصلحة للديان فهل يجب الفسخ للورثة أو لهم إجبارهم على الفسخ أوليس لهم ذلك ،

ولا يجب عليهم الفسخ فإنه لا يجب للورثة إيجاد الموضوع للتركة أصلا ، فضلا عن إيجاد الموضوع لكونها زيادة ، بل بناء على ثبوت الخيار لهم بالوراثة فهم مخيرين أيضا في ذلك ، أي في الفسخ وعدمه ، كما هو واضح .

الجهة الثالثة : فيما يعطى لمن هو طرف العقد مع الميت بعد فسخ العقد ،

فصور المسألة هنا ثلاثة ،

الصورة الأولى أن يكون دين الميت مستغرقا لتركته ومع ذلك فسخ الورثة العقد

وح فتارة تكون عين الثمن الذي أخذه الميت من المشتري أو عين المبيع الذي اشتراه من البائع الأجنبي باقية بعين أموال الميت ، وح فلا شبهة في أنه يأخذ المشتري في الفرض الأول والبائع في الفرض الثاني عين ماله من أموال الميت ، فان قانون الفسخ يقتضي رد كل مال إلى صاحبه الأولى ، بعد الفسخ ، وحيث إن المبيع في الفرض الأول والثمن في الفرض الثاني قد رجع إلى ملك الميت وإلى محلهما الأولى ، فلا بدّ وأن يرجع ما يقابلهما إلى محلهما أيضا والمفروض أن في صورة استغراق الدين لا تنتقل التركة إلى الورثة ، بل هي باقية في ملك الميت ، كما هو ظاهر قوله تعالى
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ
على ما تقدم فلا بدّ من ردّ عينهما إلى مالكهما الأول ، كما هو مقتضى ضمان اليد وان لم تكن الثمن أو المثمن في الفرضين المذكورين باقيين بل كانا تالفين فان ذلك يكون من جهة الديون أيضا فتضرب التركة عليهم وتقسم بينهم على حسب ديونهم ، فان مقتضى ضمان اليد رد العين المضمونة مع البقاء ومع التلف ينتقل الضمان إلى البدل ، فيكون من جملة الديون فان كانت التركة