تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
أنه لا بدّ له أن يعطى حق الوارث الآخر إذا لم يعف عن حقه ولم يرض بالقصاص أيضا . وعلى الجملة أن عدم سقوط حق القصاص بعفو البعض أيضا غريب عن دليل نفى الضرر كما هو واضح . وأما حق الشفعة فإن لم يرد فيه نص على عدم سقوطه بعفو الآخر ولا دليل آخر يقتضي تلقى الورثة ذلك ابتداء من اللّه تعالى ، ولكن لا نلتزم فيه بغير ما التزمناه في حق الخيار ، بل نجري فيه عين ما ذكرناه في إرث الخيار بان نقول أن الميت إذا كان له حق الشفعة على أحد فمات يقومون الورّاث بأجمعهم مقامه في ذلك فلهم جميعا أن يأخذوا ويتملكوا حصة الشريك المبيعة بحق الشفعة . وأما إذا عفى أحدهم عن حقه أو لم يعمل حقه وسكت لا دليل على استقلال البقية بأعمالهم حقهم والأخذ بالشفعة لما تقدم من التفصيل في حق الخيار سواء كان المدرك لإرث حق الشفعة هو النبوي ما تركه الميت من حق أو مال فلوارثه مع العلم الخارجي بأن حق الشفعة من جملة ما تركه أو كان الدليل على ذلك هو الإجماع كما تقدم في الخيار ، فافهم . وأما ما ذكره المصنف من الفرق بين الخيار والحقوق المذكورة أعني حق القذف وحق القصاص وحق الشفعة ودعواه أن حديث نفى الضرر هو الفارق بينهما فيرد عليه . أولا : أن لا ضرر انما هو مسوق لنفي الأحكام الضررية في الشريعة المقدسة وليس مسوقا لدفع ما يوجب عدم جلب المنفعة ومن الواضح أن الوارث بإعماله حق الشفعة يجلب المنفعة وهي ضم حصة الشريك المبيعة لحصة نفسه خصوصا إذا كانت الحصّة المبيعة مبيعة بقيمة رخيصة ولا شبهة أن عدم ثبوت حق الشفعة له لا يوجب ضررا عليه لما ذكرنا في قاعدة لا ضرر