وافية بجميع فهو والّا يقدم المشتري والبائع في أخذ ما يقابل مالهما على بقية الديان أو لا فذكر شيخنا الأستاذ أنهما أحق بذلك بعد فسخ العقد ولكن لا نعرف وجها لذلك ، فإن الأحقية بالنسبة إلى بقية الديان قد ثبت في موردين ، الأول : في العين المرهونة فإنه إذا مات الراهن ولم يفك العين من الرهن وكان عند ديون مستغرقة للتركة فإن المرتهن أولا بالعين المرهونة من البقية فيبيع ذلك ويستوفى حقه منها وإذا كانت فيها زيادة يردها إلى التركة والمورد الثاني فيما باع الميت قبل الموت شيئا كليّا ولم يسلمه قبل الموت حتى مات فإنه يخرج المبيع من تركته قبل الديان وكل ذلك للنص الخاص ولا شبهة أن المورد ليس منها ولا أنه ورد فيه نص خاص فما ذهب اليه شيخنا الأستاذ فاسد جدا .
الصورة الثانية : أن لا يكون للميت دين أصلا وفسخ الوارث العقد
فان كانت العين المنتقلة إلى الميت بالمعاملة الخيارية تالفة كان قيمتها دينا عليه بعد الفسخ ، فلا بدّ وأن يخرج من تركته ومن الواضح أنه لا فرق في وجوب أداء دين الميت من التركة بين الدين القديم أو الحادث بعد الموت كما عليه الضرورة كما أنه يملك بعد الموت أيضا بلا شبهة لصحة اعتبار الملكية له كما يصح اعتبار الملكية للكلي كمساجد ونحوه ، إذ الاعتبار خفيف المؤنة فيصح أن يتعلق بالمعدوم كما يصح أن يتعلق بالموجود ، فافهم ، والفرض أنه لا دين له فيخرج ذلك منها فيكون ما ينتقل اليه بعد الفسخ من جملة تركته والوجه في ذلك أي في كون ذلك دينا للميت وكون ما يرد بالفسخ من جملة تركته أن قانون الفسخ كما عرفت هو ردّ كل من الثمن والمثمن إلى مالكه الأول ومقتضى اعمال قانون الفسخ هو ما ذكرناه ، كما هو واضح .
وان كانت العين باقية صريح كلام المصنف ، بل التسالم بين الفقهاء أن صاحب الميت أعنى الطرف الآخر للمعاملة يأخذ العين بعد الفسخ ويكون ما ينتقل إلى الميت بالفسخ من جملة التركة ولكن للمناقشة فيه مجالا