تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
نحو ذلك سواء كان ذلك الخيار مجعولا بجعل شرعي كخيار المجلس ، ونحوه ، أو مجعولا بجعل المتعاقدين كخيار الشرط وأشباهه كخيار الغبن والعيب ونحوهما الثابت بالشرط الضمني ، فإن جميع تلك الخيارات التي توجب جواز العقد من قبيل الحقوق واختيارها بيد صاحبها وضعا وحلا وإبقاء وإسقاطا كما هو واضح ، فان قوله عليه السلام فذلك رضى بالعقد ، ظاهر في أنه يقبل الاسقاط وهذا هو معنى الحق ، فافهم ، ولكن الكلام في شمول النبوي ما تركه الميت من حق أو مال فهو لوارثه لأن شموله للخيارات يحتاج إلى أمرين : - أحدهما : إحراز أن الخيارات من قبيل الحقوق وقد تقدم ذلك ودلالة جملة من الاخبار عليه كقوله وذلك رضى بالعقد ، أي إمضاء العقد وإسقاط الخيار فإنه لو لم يكن من قبيل الحق لم يكن الاسقاط فضلا عن أن يكون ذلك رضى بالعقد . والثاني : أن يحرز أن هذا الحق عما يصدق عليه أنه تركه الميت بأن يكون قابلا للانتقال حتى يصدق عليه ذلك ، فان مفاد النبوي أن ما تركه الميت وإبقاءه بموته في الخارج فهو لوارثه ومن الواضح أن هذا المعنى يصدق في مثل حق التحجير حيث أن المحجّر قد ثبت له حق في الأرض المحجرة بواسطة التحجير وقد تعلق حقه بالأرض التي هي موجودة في الخارج ، فإذا مات يصدق عليه أنه ترك في هذه الأرض حقا وكك في أمواله فإنها مملوكة له فيصدق عليها أنه قد تركها الميت ويكون ذلك المتروك للوارث نظير أن يسافر أحد وترك متاعه في منزله فيقال انه مشى وترك متاعه في منزله غاية الأمر أن الانتقال هنا من عالم إلى عالم آخر كما لا يخفى ، ولكن لا يصح ذلك في الخيارات لما عرفت أن معنى جعل الخيار ابتداء ، أو بالالتزام ليس الّا تقييد العقد بالفسخ فتكون الملكية المنشئة مغياة بالفسخ