شرط فعل سائغ في نفسه وانما دلت الأخبار على بطلان العقد عند مقارنته بالشرط المذكور لا أن الشرط فسد وأوجب فساد المشروط ولعله ظاهر فهذا الموارد خارجة عن محل الكلام كما أن الشرط الفاسد إذا أوجب فقد شرط من شروط البيع تكوينا ويكون خارجا عن محل الكلام كما إذا اشترى شيئا واشترط عليه عمارة داره ولا ندري أن داره وسيعة أو ساحتها ضيقة وهو يوجب اختلاف القيمة لا محاله ولكون المعاملة غررية بالوجدان لأنه أمر خطري لعدم علمه بمقدار ما التزمه من مخارجات العمارة فيكون البيع فاسدا في نفسه لفقد شرط من شروطه وهو عدم كونه غررية والبطلان في هذه الصورة مستند إلى فقد شروط صحة البيع في نفسه وهذا أيضا خارج عن محل الكلام ( وكما إذا باع واشترط أن يكون ما في كيس المشتري من المال له مع عدم علمه بمقدار ما في الكيس ) ومن هذا القبيل ما إذا اشترطه الخيار في عقد النكاح فان الفقهاء قد ذهبوا إلى أنه يوجب فساد النكاح ولم يتبيّنوا وجه بطلانه أي بطلان النكاح .
وقد ذكرنا الوجه في ذلك سابقا وأشرنا إليه في حواشينا على كتاب العروة وملخصه أن الأدلة دلت على أن النكاح لا يخلو من أحد القسمين لأنه اما دائمي أو موقت بوقت مضبوط ، ويعبّر عنه بالانقطاع والتمتع كتوقية بشهر أو شهرين ونحوهما ، وقد عرفت أن معنى جعل الخيار في معاملة تحديد ذلك المنشأ بالفسخ لأن الإهمال في الواقع غير معقول فالمنشأ للمتعاقدين اما هو الملكية أو الزوجية على نحو الإطلاق وأما هو الملكية أو الزوجية المقيدة بوقت أو شيء ، ومعنى جعل الخيار أن المنشأ ليس هو الملكية المطلقة ، بل الملكية الموقة بزمان الفسخ أو الزوجية الموقتة بزمان فسخها .
وحيث أن أصل الفسخ وزمانه غير معينين ، فيكون جعل الخيار في
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 390
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩٠