بل ، ربما يصرح بأنك ان لم تأت بكذا فلا التزام بالمعاملة وهذا التعليق يوجب الخيار على تقدير عدم إيجاد المشروط عليه ما وجب في حقه وعليه فإذا باعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما أو يرتكب ترك واجبا فقد علق أصل بيعه على التزام المشروط عليه بذلك المحرم كما علق التزامه به بإيجاد ذلك المحرم في الخارج ، فإذا التزم المشروط عليه بذلك المحرم عصيان أو غفلة عن أنه حرام أو جهلا بالموضوع كما اشترط عليه شرب مائع مخصوص ، والتزم بشربه ثم ظهر أنه خمر فلا محال تكون المعاملة صحيحة بحصول ما علقة عليه وهو التزام الطرف بالحرام ( بمعنى أن تعليق الخيار بالالتزام بالحرام كترك الصلاة ونحوه لا يوجب الحرمة ولا البطلان ) وشرط الالتزام بالحرام في المعاملة ليس شرطا مخالفا للكتاب ولا للسنة فلا حرمة فيه ، وهو شرط سائغ وحيث إنه حاصل بالفعل فالمعاملة متحققة ويشملها العمومات فلا يكون فساد الشرط المذكور شرعا موجبا لبطلان المعاملة لأنها لم يعلق على وجود الشرط في الخارج حتى ينتفي بانتفائه ، وانما علقت على التزام المشروط عليه بالشرط والمفروض أن الالتزام به حاصل فالمعاملة متحققة ولا وجه لبطلانها ، وإلى هنا تحصل أن المقتضى لصحة المعاملة موجود ، فلا بد من ملاحظة أنه هل هناك مانع عن صحتها أو لا مانع عنها أيضا ( تتميم ) قد عرفت أن الشرط إذا أوجب فقد شرط من شروط العقد تكوينا فلا محالة يوجب فساد العقد الّا أنه خارج عن محل الكلام كما عرفت أمثلته ومن ذلك ما إذا اشترط أمرا مخالفا لمقتضى العقد كما إذا اشترط عدم التملك في البيع فان هذا الشرط يوجب عدم قصده البيع لا محالة والبيع لا مع القصد باطل لانتفاء شرطه ، وهو العقد والقصد معا وهذا أيضا خارج عن محل الكلام .
وذكر شيخنا الأستاذ أنه إذا باع شيئا واشترط عليه أن يصرفه في أمر
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 392
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩٢