حرام كما إذا باعه العنب واشترط عليه أن يصرفه في الخمر يكون ذلك الشرط موجبا لفقد شرط صحة البيع وبه يخرج عن محل الكلام .
والوجه في ذلك أن المبيع ح مما لا منفعة محللة مقصودة فيفسد بيعه لأن الانتفاع منه يجعله خمرا قد حرمه الشارع وألغاه والانتفاع به في غيره من الأمور المحللة مما اشترط البائع عدمه على المشتري وعليه فلا منفعة مقصودة للمال فيفسد بيعه ونظيره ما إذا باعه شيئا واشترط عليه أن يقامر به وتقريبه ظاهر هذا ولكن الأمر ليس كك لأن الاشتراط المذكور ان كان يمضى شرعا كما إذا أمضاه الشارع وأنفذه فهو يدل على جواز صرفه في المورد المذكور لأنه مما أمضاه الشارع أي ألزمه على أن يصرفه فيه وهو من المنافع المقصودة المحللة بالإمضاء وأن لم يعلق عليه الإمضاء شرعا فهو ساقط ولا اعتبار به بمعنى أن المشتري أراد أن يصرفه في غير مورد الاشتراط لأن شرط عدم صرفه في غير مورد الشرط وقع فاسدا وعلى كل حال لا يستلزم هذا الشرط فقد شرط من شروط صحة البيع فهذا الاشتراط داخل في محل الكلام نظير غيره من الشروط الفاسدة .
نعم ، كبرى المسألة كما عرفتها تامة لأن كل شرط استلزم فقد شرط من شروط صحة البيع فهو مفسد للعقد ويخرج عن محل الكلام وأن كان تطبيقها على المثال المذكور غير تام فالبحث متمحض في الشرط الفاسد في نفسه من دون أن يستلزم فقد شرط في أصل المعاملة كما عرفت فلنرجع إلى ما كنا بصدده .
والوجوه التي استدل بها على فساد العقد بفساد شرطه ثلاثة
الأول أن للشرط قسطا من الثمن لا محالة
فإذا صح الاشتراط فلا اشكال لوقوع مجموع الثمن في مقابل مجموع المثمن وهما معلومان وأما إذا فسد الشرط ولم يمض شرعا فقهرا لا ينتقل إلى البائع مثلا ما يقع في مقابل الشرط لا