عدم الفرق في صحة العقد الصادر فضوليّا بالإجازة المتأخرة بين الفضولي المصطلح وتزويج بنت أخت الزوجة أو بنت أخيها وذلك لأن الأخبار المذكورة تعطى ضابطة كلية في صحة العقد الفضولي بالإجازة المتأخرة وهي أن العقد الصادر عن الفضول ان كان معصية وضعية للّه تعالى فهو باطل ، ولا ينقلب إلى الجواز وصحة الفضولي على طبق القاعدة في جميع موارده فلا وجه لرفع اليد عنها في بعض موارده وأما إذا لم يكن معصية للّه حتى بالإجازة المتأخرة لأنه كان معصية ومخالفة لذلك المجيز فإذا رضى به وأجاز جاز وفي العقد المذكور أيضا إذا رضيت الزوجة وأجازت عقد بنت أختها أو بنت أخيها جاز لأنه لم يكن معصية للّه وانما كان معصية للزوجة ومخالفا لحقها فإذا أجازت جاز ، فهذا التفصيل ساقط والتفصيل موكول إلى محله .
وأما دعوى البطلان مطلق فلعلها من جهة أن العقد ح منهي عنه لأنه مناف للوفاء بالشرط الواجب والنهي في المعاملات يوجب الفساد .
ويرد عليه وجوه : - الأول : أنه ليس في المقام نهى مولوي شرعي من بيع المشروط عليه ماله من غير من اشترط بيعه منه ، إذ لم يرد عنه نهى وانما أمر ببيعه ممن اشترط بيعه منه وهو لا يقتضي النهي عن بيعه من غيره الّا على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده وهو ممنوع .
الثاني : ذهب إلى أن بيعه من غير من اشترط بيعه منه مورد للنهي ولو من جهة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده إلّا انا ذكرنا في محله أن النهي في المعاملات لا يقتضي فسادها مطلق سواء تعلق بالسبب أو بالمسبب أو التسبيب .
والثالث : أنا لو سلمنا ان العقد المذكور منهي عنه شرعا وسلمنا أن النهي في المعاملات يوجب الفساد ولكنه لا يلزم منه الالتزام بفساد العقد
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 379
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٩