تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
تعذر للشرط ، بل هو ممكن ومعه لا معنى للخيار . وبالجملة فرض التمكن من الإجبار فرض عدم تعذر الشرط الذي هو أعم من العمل الاختياري والإجباري وفرض عدم تعذر الشرط فرض عدم الخيار فكيف يجتمع التمكن من الإجبار مع الاختيار وما أفاده رحمة اللّه متين لو كان المراد بالخيار في المقام خصوص خيار تعذر الشرط إذ مع التمكن من الإجبار لم يتعذر الشرط فلم يتحقق موضوع الخيار واما لو كان المراد بالخيار الأعم من تعذر الشرط كما سيأتي فلا وجه لما افاده . وبعبارة أخرى انا نلتزم بالخيار عند تعذر الشرط لكن لا من جهة خصوصية في التعذر ، بل من جهة أنه أحد الأمور الموجبة للخيار ومصداق من مصاديق الموجب للخيار . وح يمكن أن يثبت الخيار مع التمكن من الإجبار ليتحقق موضوعه كما سنبينه إنشاء اللّه . وعليه فلا بدّ من مراجعة مدركه الخيار لو بنى أنه يثبت مع التمكن من الإجبار أو لا يثبت إذ عدم إمكان اجتماعها ليس من البديهيات حتى لا يحتاج فيها إلى دليل فنقول أيضا مدرك الخيار عند تخلف الشرط هو الإجماع كما ذهب اليه بعضهم فلا بدّ فيه من الاقتصار على المورد المتيقن وهو صورة عدم التمكن من الإجبار وأما معها فلا يقين بالإجماع على ثبوت الخيار ح فلا يثبت الخيار بعد عدم التمكن من الإجبار . وان كان المدرك لثبوت الخيار قاعدة لا ضرر كما ذهب اليه المصنف فلا يثبت الخيار مع التمكن من الإجبار أيضا لأنه مع تمكنه من الإجبار لا يتوجه عليه ضرر حتى يدفع بالخيار ومن هنا ذكر شيخنا الأنصاري أن الخيار في طول الإجبار لا في عرضه ولكنا ناقشنا في كون مدرك الخيار هو قاعدة لا ضرر في خيار الغبن فراجع .