تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
كل من المتبايعين مشروط وهو ثابت لكل منهما وهذا بخلاف المقام لأن الالتزام بالعمل بالشرط انما هو من أحدهما لا من كليهما فإذا لم يف بما التزمه فللمشروط له أن لا يفي بالتزامه ( وليس للمشروط عليه الامتناع من الوفاء حتى يف الآخر بالتزامه كما في مسألة التسليم إذ الالتزام ليس من الطرفين في المقام ) . وقد ذكر المحقق المتقدم أن هذا الكلام من الشيخ يشبه كلام الأطفال في مقام اللجاج حيث يقول أحدهما للآخر ان لم تعطني لا أعطيتك وبما ذكرناه عرفت أن الأمر ليس كك وأن هذا الكلام منه كلام متين ولا يشبه كلام الأطفال ، لأن المشروط له قد علق التزامه بالمعاملة مع وفاء المشروط عليه بالتزامه فإن لم يف بما التزمه ، فلا يجب على المشروط له البقاء على التزامه فما أفاده العلامة من أن الخيار في عرض التمكن من الإجبار هو الصحيح . ثم إنه ذكر في المقام امرا خامسا وهو أنه إذا تعذر الشرط في الخارج من جهة عروض عمى على من التزم بالخياطة أو شلل ونحوهما فلا يثبت للمشروط له الّا الخيار ، وله ان يفسخ المعاملة ح ولا يثبت له الأرش بأن يطالب المشروط عليه ما به التفاوت بين قيمة الشيء مع الشرط كالخياطة ، وقيمته بدونه . وربما يقال بثبوت الأرش في موارد تعذر الشرط لتفاوت قيمة المبيع مع الاشتراط وقيمته بدونه . وثالثا : يفصّل بين الشروط التي تقابل في نفسها بالمال كاشتراط خياطة الثوب لأن لها قيمة في نفسها واشتراط مال العبد في شرائه فيلتزم فيها بالأرش عند تخلفها وتعذرها وبين شرط الأوصاف مما لا يقابل بالمال في نفسه وانما يوجب زيادة قيمة المشروط نظير اشتراط القدرة على الكتابة في العبد أو القدرة على الطبخ وغيرهما من الأوصاف الكمالية الموجبة لاختلاف قيمة الموصوف فيلتزم بعدم الأرش فيها .