هذه الرواية غير ممكن الا بضم دعوى القطع على أن هذه الولاية ليست من مختصات السلطان بمناسبة الحكم والموضوع .
ثم إنه قد تعرض إلى أمر رابع في المقام وهو أن الخيار الثابت للمشروط له على تقدير عدم وفاء المشروط عليه بما التزامه على نفسه هل هو في عرض الإجبار أو أنه في طوله بمعنى أنه إذا تعذر عليه إجباره ولم يتمكن منه تنتهي النوبة إلى الخيار وله أن يفسخ العقد ح أو أنه مع تمكنه من الإجبار متمكن من الخيار أيضا نقل عن بعضهم أن الخيار في طول الإجبار وعن العلامة أن الخيار في عرضه وأن مع تمكنه من الإجبار متمكن من الفسخ ثم قوى ( قده ) عدم ثبوت الخيار مع التمكن من الإجبار .
وفي حاشية المكاسب من تقريرات شيخنا الأستاذ ( قده ) أن هذا البحث بعينه البحث السابق ولا اختلاف بينهما إلّا في مجرد الألفاظ واحتمل هناك أن يكون تكراره من قلم شيخنا الأنصاري وتعجب منه في أنه كيف تعرض له ثانيا ولا يخفى وضوح الفرق بين المسألتين لأن البحث في المسألة الأولى انما كان متمحضا في ثبوت أصل الإجبار وأنه جائز للمشروط له أولا وأما في هذه المسألة فالبحث فيها في أن الخيار الثابت للمشروط له في عرض الإجبار أو في طوله فالمسألتان متغايرتان لا ربط من إحداهما إلى الأخرى .
والعجب من شيخنا الأستاذ أنه كيف خفي ذلك عليه مع أنه أمر واضح لا يحتاج إلى إقامة الدليل ولعل الاشتباه من قلمه الشريف دون فلم شيخنا الأنصاري وذكر بعض المحققين أن أصل عنوان المسألة عجيب لأن استحالة اجتماع الخيار مع التمكن من الإجبار بمكان من الوضوع والوجه في ذلك أنا ذكرنا أن الشرط ليس هو مجرّد الوفاء الاختياري بل يعمّه والوفاء الإجباري أيضا ومن الظاهر أن الخيار انما يثبت في المقام بعد تعذر الشرط إذ الكلام في هذا الخيار اعني خيار تعذر الشرط ومع التمكن من الخيار لا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 372
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٧٢