انما نذكره توضية للأقسام ، فافهم .
الثاني : أن يكون الخيار المعتبر في العقد بحسب اشتراط المتعاقدين مجهولا كأن يبيع أحمد عبدا معلوما من زيد واشترط زيد على أحمد أن يكون العبد كاتبا مع أنه لا يعلم كونه كاتبا أو غير كاتب ، ففي هذه الصورة وان كان الخيار مجهولا ولكن هذه الجهالة في الخيار لا يوجب غررية العقد ، لكي يحكم ببطلانه فان الغرر على ما تقدم في محله هو الخطر ، ومن الواضح أنه أي خطر يتوجه على المشتري من تلك الجهالة إذ لو كان العبد كاتبا في الواقع وتسلمه على هذا الشرط يحكم بلزوم البيع والّا يكون له الخيار له أن يفسخ العقد وله أن يبقيه على حاله ويرضى بالعبد غير الكاتب ، نعم لو الزم على قبول العبد بدون الكتابة ولم يكن له الخيار في ذلك كان له ضرر مالي ويكون البيع غرريا وخطريا وقد عرفت أن الأمر ليس كك .
الثالث : أن يشترط أحدهما على الآخر شرطا في العقد ويكون ذلك الشرط مجهولا كما إذا باع حنطة من شخص واشترط على المشتري كونها من مزرعة يعلمها البائع مثلا فهذه الجهالة تسرى إلى الجهالة في نفس المبيع فيكون مجهولا في نفسه فيكون البيع باطلا من جهة جهالة نفس المبيع لا من جهة جهالة الشرط .
الرابع : أن يشترطا في ضمن العقد الفعل بان يشترط البائع على المشتري ، أو العكس ، أن يخيط له ثوبا ولم يذكر أن الثوب أي شيء ، فإنه لا شبهة في كون البيع غرريا ح لأنه قد يكون ما قصده الشارط قميصا فتكون أجرته خمسين فلسا وقد يكون جبة فتكون أجرته دينارا فح يكون البيع غرريا لأنه لا يعلم المشروط عليه أن المال الذي وصل إليه في مقابل المبيع أو العوض يساوى بما إعطاء من بدله مع وجود هذا الشرط أولا فإن الشرط
و
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 349
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٤٩