الذي جعل في مقابل نفس العين مقابل للوصف فإذا فرض تخلفه وجب على البائع أن يغرم ما فات من المشتري وما اغترم في عالم اللب بملاحظة ذلك الوصف فبالتخلف لا يلزم الانفساخ لأن الفرض كون تمام الثمن في مقابل العين المفروض وجودها ولكن لما كان المشتري قد اغترم من جهة ذلك الوصف وأعطى ما لا مقابل له في ذلك العالم له أن يرجع على البائع وله أن لا يرجع ولذا لا تشتغل ذمة البائع على الأرش من حين العقد ، بل من حين المطالبة كما هو واضح .
أقول : لا نفهم معنى محصلا لذلك فإنه كلام شبيه بالعرفان فإنه ليس لمعاملات عالمان عالم الظاهر وعالم الباطن ، بل ذكرنا مرارا أنها أمور اعتبارية وحقيقتها قائمة بالاعتبار فما وقع في مقابل الثمن من العين واقع في مقابله ظاهرا ولبّا كالأجزاء مثلا فما لم يقع في مقابل الثمن لا يقع في مقابله أيضا ظاهرا ولبّا كأوصاف الصحة .
وعلى الجملة فللمعاملات جهة واحدة لا جهات كثيرة ، نعم قد يكون الأوصاف داعية إلى زيادة الثمن في عالم اللبّ ولكنها غير مختصة بأوصاف الصحة ، بل تجري في أوصاف الكمال أيضا فإن جميع الأوصاف داعية إلى الثمن كما هو واضح .
وعلى هذا فالأوصاف لا تقابل بالمال أصلا نعم هي موجبة لزيادة المالية ، بل تكون في بعض الأحيان تمامية المالية بذلك بحيث لا تكون للمادة مع قطع النظر عن الصورة والوصف مالية أصلا ومع ذلك لا يكون الوصف مقابلا بالمال .
وعلى هذا فالأرش ليس على طبق القاعدة ، بل هو غرامة إنما ثبتت بالأخبار الخاصة وعلى هذا فلا بدّ في كيفية ثبوته من الرجوع إليها من أنه هل هو التفاوت بين المعيب والصحيح واقعا أو هو التفاوت بين الصحيح
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 271
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧١