والمعيب بالنسبة إلى هذه المعاملة .
والأخبار الواردة في المقام على ثلاث طوائف فان في بعضها أنه يرد قيمة العيب وبعضها مشتمل على أخذ أرش العيب وبعضها مشتمل على استرداد مقدار العيب من الثمن وقد أشار السيد إلى هذه الأخبار في حاشيته وظاهر جميع ذلك وجوب رد تمام قيمة العيب في هذه المعاملة ان كان قد دفع المشتري الثمن إلى البائع ونقص مقدار العيب من الثمن ان كان لم يدفع الثمن اليه بعد .
والحاصل : أن المراد من التفاوت تارة يكون هو التفاوت ما بين الصحيح والمعيب ، بالفعل أي عند ظهور العيب من غير ملاحظة التفاوت بينهما حال العقد بأن تقوّم الجارية مثلا بالنسبة إلى القيمة الواقعية خمسين دينارا صحيحة وخمسة وعشرون دينارا معيبة وكان أصل الثمن خمسة وعشرون دينارا فإنه لو كان المراد من رد التفاوت ما بين الصحيح والمعيب بحسب القيمة الواقعية كان اللازم هو رد تمام القيمة وهو خمسة وعشرون دينارا ، بل ربما يلزم رد الزائد عن أصل القيمة وهذا لا يمكن الالتزام به لا من جهة لزوم الجمع بين العوض والمعوض فإنه لا محذور فيه مع دلالة الدليل كما ثبتت نظير ذلك في جناية العبد فإن الجناية لها مقدر شرعا وربما يكون ذلك المقدار أزيد بمراتب من قيمة العبد لكونه مريضا أو هرما أو نحو ذلك فهل يتوهّم أحد ان هنا يلزم الجمع بين العوض والمعوض ، بل المأخوذ انما هو بعنوان الغرامة فلا بأس بكونه أزيد من القيمة كما هو واضح على انك قد عرفت أن الأوصاف لا تكون مقابلة بالثمن وانما الثمن قد وقع في مقابل العين وعليه فيكون المردود لأجل نقصان الوصف غرامة لا قيمة حتى يلزم الجمع بين العوض والمعوض كما هو واضح .
نعم ، بناء على كون الأوصاف تقابل بالثمن يلزم ذلك فإن الأرش المأخوذ
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 272
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٧٢