تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وأما من الشرع فلم يصل إلينا ما يدل على ذلك ، وعليه فلا دليل على كون وصف الصحة مقابلا بالمال ليلزم من انتفائه كون الأرش على طبق القاعدة ومن هنا لو لم يطالب المشتري الأرش لم يكن البائع مشغول الذمة على ذلك مع أنه لو كان وصف الصحة يقابل بجزء من الثمن لكان البائع مع عدم التفات المشتري إلى ذلك وعدم مطالبته مشغول الذمة على ذلك ، مع أنه ليس كذلك ، فيعلم من جميع ذلك أن الأرش لم يثبت على طبق القاعدة ، بل هو ثابت بعنوان الغرامة لدليل خاص يقتضيه ، ومن هنا لو وقعت المعاوضة بين المعيب والصحيح وكانا من جنس واحد ربوي لا يلزم الربا مع أن الصحيح زائد عن المعيب بوصف الصحة ، ولو زاد على المعيب في مقابل وصف الصحة شيء لزم منه الربا فيعلم من ذلك أن وصف الصحة لا يقابل بالمال ، وهذا بخلاف ما كان جزء من المبيع ناقصا فإنه يقابل بالمال فيكون البائع مع عدم رجوع المشتري إليه بغير التفات مشغول الذمة وهكذا فيكون نقصان الثمن هنا على طبق القاعدة كما هو واضح . وعلى الجملة لا دليل على كون ثبوت الأرش على طبق القاعدة فيكون ثبوته على خلاف القاعدة فيكون الثمن بأجمعه ملكا للبائع بمجرّد البيع وعلى هذا فلا يلزم من انتفاء الوصف الّا خيار تخلف الوصف والشرط ، فان مرجع تخلف الوصف إلى تخلف الشرط ولكن التزم السيّد ( ره ) في حاشيته بأن الأرش على طبق القاعدة مع تسليمه جميع ما ذكرناه من عدم كون الوصف يقابل بالمال ونحو ذلك بدعوى أن للمعاملة مرحلتان مرحلة الظاهر والإنشاء ومرحلة اللب ولا شبهة أن وصف الصحة وان لم يقابل بالمال في المرحلة الأولى ولكنه يقابل بالمال في المرحلة الثانية بمعنى أن زيادة بعض الثمن انما هي بلحاظ الوصف المذكور فتمام الثمن في عالم الإنشاء جعل في مقابل نفس العين وليس شيء منه في مقابل الوصف لكن في عالم اللب بعض ذلك الثمن