قوله : خاتمة في عيوب متفرقة .
أقول : قد ظهر الميزان الكلي في جواز الرد بالعيوب ولكن قد تعرّض المصنف للعيوب المتفرقة فنتعرض لها تبعا له ،
منها أنه ذكر في التذكرة أن الكفر ليس عيبا في المملوك
والظاهر أن الكفر ان كان مثل التوثن والتمجس فلا شبهة في كونه عيبا في الجارية لكونه مانعا عن الاستمتاع وأما إذا كان مثل التهوّد والتنصّر فلا يكون لجواز الاستمتاع منها .
وتوهّم كون النجاسة فيهما عيبا واضح الفساد بداهة عدم كون المنافع المستفادة من المملوك منحصرا بما يتوقف على الطهارة على أنه ليس بمسلمية النجاسة لكونه من أهل الكتاب وقد أشكل غير واحد في نجاستهم على أنه يمكن أن يكون العبد اليهودي مطلوبا لبعض الناس فإنه يرى أن واجبات العبد تشغله مقدارا من الزمان فهو يريد أن لا يكون كذلك لكونه غير مبال في الدين كما تقدم ذلك في الخصي وكيف كان أن الكفر لا يوجب نقصان مالية المملوك فلا يكون عيبا يترتب عليه أحكام العيوب ، كما لا يخفى .
ومنها أن يكون العبد أو الأمة محرمة الانتفاع على المشتري
كما إذا كان ممن ينعتق عليه أو كانت الأمة أخت زوجته ، فإنه لا يجوز الجمع بين الأختين أو كانت رضاعيا له ، وغير ذلك من الجهات المحرمة ، ولكن الظاهر أنه ليس بعيب لعدم نقص فيه ، بل المانع من قبل المشتري .
منها ما لو كان المبيع متهما بالوقفية
وان لم يثبت ذلك شرعا فان ذلك يوجب نقص ماليته وقلة رغبة الناس اليه ، وهذا واضح .
ومنها الصيام والإحرام والاعتداد
ولكن شيء من ذلك ليس بعيب .
ومنها كونه نماما أو ساحرا أو قاذفا ونحو ذلك ،
والظاهر أن هذه الأوصاف إذا كان بحيث ينجر إلى الفتنة والفساد فهي عيب فيه ، والّا فلا ، فإنه لا يخلو منها نوع البشر أحيانا وقل عبد يكون عادلا ، بل الأحرار كذلك .