تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
همام قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يرد المملوك من احداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فإذا اشتريت مملوكا فوجدت فيه شيئا من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة فرده على صاحبه ، قال محمد بن علي : فأبق ، قال : لا يرد الّا أن يقيم البينة أنه أبق عنده . وفي ج 1 فروع الكافي ، ص 390 ، ذكر خبر أبي همام على النحو الذي ذكره في الوسائل إلى قوله ، ورواه الشيخ إلخ ، وفي ج 10 الوافي ص 110 ، ذكر الحديث عن أبي همام ناسبا إلى الكافي والتهذيب ، كما في الوسائل ولم يذكر القرن ، وعلى هذا فما ذكره في الوسائل من إضافة القرن ونسبته إلى الشيخ اشتباه منه ، نعم ذكر في التهذيب القرن في رواية أخرى .

الجهة الرابعة : أنه قد أشكل على الروايات المشتملة على ذكر الجذام

بأنه يوجب انعتاق المملوك بمجرّد حدوثه ومعه كيف يردّ على البائع بالجذام وقد وجّهوا ذلك بوجوه لا يمكن المساعدة عليها فان من جملة الوجوه أن مادة الجذام يمكن أن تكون سابقه على البيع وتكون متكونة في ملك البائع وح يصحّ الرد اليه ولا ينعتق على المشتري ولكنه فاسد من جهة أنه يمكن أن يكون الجنون أمرا عارضيا من جهة الوقوع من شاهق ونحوه بحيث يكون لخلل في رأسه فيظهر له الجنون . والتحقق : أن الروايات هنا متعارضة فإن أمكن الجمع الدلالي فهو ، والّا فلا بدّ وأن يرجع إلى قواعد المعارضة وذلك من جهة أن هذه الروايات المستفيضة انما تدل على أن الجذام من عيوب السنة ترد به الجارية ، ورواية السكوني دلّت على أن الجذام يوجب العتق فمع قطع النظر عن القرائن الخارجية فتلك الروايات المستفيضة تقدم على رواية السكوني للاطمئنان بصدور بعضها مع كون رواية السكوني ضعيفة ولكن حيث كان الحكم بالعتق مما تسالم عليه الأصحاب فيطمئن به الإنسان باعتبار رواية السكوني فمقتضى الجمع
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 265 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي