تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
المقام ، فان العلم يكون قيدا للحكم فيكون الحكم ثابتا في حق من هو عالم بالعيب كما هو واضح . ولكن الظاهر أن ما افاده المصنف صحيح متين وذلك لأن دعوى فورية الخيار لا يتوقف على تقييد فورية الخيار بالعلم بالفورية وذلك من جهة أن المدعى لا يدعى ذلك ، بل يقول ( على ما تقدم سابقا وان ناقشنا فيه ) أن خيار العيب أبدى ولكن التأخير مع العلم به يكشف عن رضاء ذي الخيار بالعقد فيكون موجبا للإسقاط ، فالمرجع في ذلك إلى دعو المسقط لا أن المقتض للخيار قاصر ، بل المقتضى قضى ذلك إلى الأبد ولكن التأخير وعدم الفسخ عن عمل يكشف عن الرضا المسقط ، وعليه يكون فوريا وعلى هذا فإذا لم يعلم به الّا بعد مدة كان الخيار ثابتا في حقه على هذا المبنى أيضا وان ناقشنا فيه سابقا ، فإذا علم بالفورية مع علمه بالخيار يكون له الخيار حين العلم به وإذا أخر عن ذلك يكون ذلك موجبا للإسقاط كما هو واضح .

القول في ماهية العيب

قوله : القول في ماهية العيب ، وذكر بعض أفراده . أقول : حيث إن لفظ العيب والعوار قد ورد في أخبار خيار العيب فقد تصدى الفقهاء رضوان اللّه عليهم لبيان ذلك فقد ذكر في الصحاح على ما حكى عنه أن العوار هو العيب . وأما العيب : فذكر المصنف أن الظاهر من اللغة والعرف أنه النقص عن مرتبة الصحة المتوسطة بينه وبين الكمال ، ثم ذكر أن الصحة ما يقتضيه أصل الماهية المشتركة لو خلى وطبعه والعيب والكمال يلحقان له لأمر خارج عنه .