تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأما إذا كان أحد الجزئين زمانيا والأخر زمانا من غير اعتبار وقوع الجزء الزماني في الزمان في موضوع الحكم فإنه أيضا يترتب الحكم على الموضوع المركب الثابت أحد جزئية بالوجدان والآخر بالأصل لأن ما هو موضوع الحكم تحقق الزمان والزماني معا واجتماعهما بذاتهما . وأما عنوان وقوع الزماني في الزمان أو الطرفة أو غير ذلك فليس بموضوع للحكم أصلا وهذا كخيار الحيوان فإنه إذا فسخ المشتري العقد ووقع الخلاف في أنه هل وقع الفسخ في ضمن الثلاثة أو بعدها فإنه يحكم بكونه في ضمني الثلاثة وذلك لأن موضوع الحكم انما هو الفسخ في ضمني الثلاثة وقبل تمامها ومن المعلوم أن الفسخ قد تحقق وجدانا وعدم انقضاء الثلاثة أو بقاء هذا الزمان محرز بالأصل فيتم الموضوع المركب أحد الجزئين بالأصل والأخر بالوجدان وعلى هذا فلا معنى لنفى وقوع الفسخ في الثلاثة بالأصل لعدم كون ذلك موضوعا للحكم وانما الموضوع ذات هذان الجزئين وقد عرفت أن أحدهما محرز بالأصل والآخر بالوجدان ، فكما أن الفسخ وجداني وكونه في الثلاثة أيضا وجداني وان كانت الثلاثة ثابتة بالتعبد وليس هنا عنوان وقوع الفسخ في الثلاثة موضوعا للحكم حتى ينفى بالأصل بل ذات الفسخ قبل تمام الثلاثة . وقد عرفت أن ذات الفسخ في الثلاثة وجدانية ومن هذا القبيل أيضا الصلاة والصوم على ما ذكرناهما في محلهما فان الظاهر من الاخبار ومن قوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
وكذا في قوله تعالى
ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
هو أن الإمساك انما هو لا بدّ وأن يكون قبل الليل والصلاة انما هي أداء قبل خروج النهار وأن الظاهر من قوله تعالى
كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
، هو أن الأكل لا بدّ وأن يكون قبل ذلك وهذا هو موضوع الحكم فإذا أمسكنا