وصلينا أو أكلنا في شهر رمضان وشككنا في أن النهار باق حتى لا يجوز الإفطار أو تكون الصلاة أداءه أم لا ، أو الأكل وقع قبل الفجر أم لا ؟ فإنه لا شبهة أن الصلاة واقعة وجدانا وكذلك الإمساك والأكل وبقاء الليل أو النهار نثبته بالاستصحاب الوجودي بأن يقال الأصل بقاء الليل أو النهار أو بالاستصحاب العدمي ويقال الأصل عدم بقاء النهار أو الليل فليتم الموضوع المركب فيترتب عليه الحكم وأما عنوان وقوع الصلاة في النهار أو الإمساك كك فليس موضوعا للحكم حتى ينفى بالأصل ويكون هذا الأصل معارضا بالأصل الذي يثبت الموضوع هذا أيضا واضح ومن هذا القبيل أيضا رجوع الزوج مع الشك في أنه وقع في العدة أم لا .
وأما القسم الثالث : وهو أن يكون الموضوع هو الحادثان وكان أحدهما زمانا والآخر زمانيا مع اشتراط وقوع الزماني في الزمان فإنه ح لا يجرى هنا أصلا ، لا أنه يجرى ويكون معارضا مع الأصل الجاري في استصحاب نفس الزمان وذلك لأن استصحاب الزمان لا يثبت وقوع الحادث في الزمان المستصحاب الّا على القول بالأصل المثبت .
وعلى الجملة فالأصل في الشق الثالث ليس بجار في نفسه لعدم ترتب الأثر عليه لا أنه يجرى ويكون معارضا بأصالة عدم وقوع الحادث في ذلك الزمان المستصحب فافهم .
وقد ذكرنا في تنبيهات الاستصحاب في تنبيه جريان الاستصحاب في الزمان والزماني ما ينفعك هنا فراجع ، ومن هنا يظهر أنه لو شك في بقاء وفت الخيار ابتداء وعدم بقائه فاستصحب ذو الخيار وفسخ كان فسخه ماضيا وليس لأحد أن يقول أن الأصل عدم وقوع الفسخ كما هو واضح .
ومن الوضوح أيضا أنه لا فرق بين كون الحادثين مجهولي التاريخ وبين كونهما معلومي التاريخ ، كما هو واضح ، وأما إثبات الحكم بالصحة
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 235
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٣٥