وقوع الصلاة إلى انقضاء الطهارة وقد عرفت أنه مثبت وان كان المراد من ذلك الأصل هو المجموع المركب أي الصلاة المقيدة بالطهارة مثلا فقد عرفت أنه لا يجري في المجموع المركب من جهة عدم كون المجموع بعنوان المجموع موضوعا للحكم كما هو واضح .
[ قوله الثالثة لو ادعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريته ]
والحاصل : أن الكلام كان في الاختلاف في فورية الخيار وعدمها ، وقد ذكر المصنف أنه لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أول الوقت بناء على فورية الخيار ففي تقديم مدعى التأخير لأصالة بقاء العقد وعدم حدوث الفسخ في أول الزمان أو مدعى عدمه لأصالة الصحة ، وجهان : - أقول : قد عرفت أن هذا البحث سيال وليس مخصوصا بالمقام ، بل يجري في كل حادثين في زمان واحد يشك في تقدم أحدهما على الآخر وعدمه كموت المورث وإسلام الوارث وكبيع الراهن ورجوع المرتهن عن اذنه وكالفسخ والتفرق في خيار المجلس ، بل يجري في متعلقات التكاليف أيضا كالصلاة والطهارة ونحوهما ويجرى كلام المصنف في جميع ذلك من أن الأصل عدم تحقق الفسخ في زمان الخيار وأن الأصل عدم وجود الصلاة في حال الطهارة وهكذا وقد عرفت أنه ذكر بعضهم عكس ذلك والتزم بان الموضوع في أمثال الموارد مركب من جزئين ، أحدهما ثابت بالأصل والآخر ثابت بالوجدان ، فيترتب عليه الأثر ولا يكون أصالة عدم وقوع الفسخ مثلا في زمان الخيار معارضا لذلك الأصل لأن الموضوع هو ذات الجزئين وكونهما في زمان واحد .
وأما عنوان التقيد فليس موضوعا للحكم حتى ينفى بالأصل فراجع إلى ما ذكرناه مفصلا قبل هذا .
والتحقيق هو التفصيل في المقام والقول بجريان الأصل في بعض الموارد وبعدم جريانه في بعض الموارد الآخر أصلا فضل عن المعارضة
و