وإذا فسخ فبأخذ العين ويعطى الثمن من طلق ماله فيجري هنا الاشكال المتقدم من أن الوكيل بعدم علمه بعدم كون العين معيبة كيف له أن يتصرف في العين فإنه بعلمه يعلم كونها للمشترى وعدم استحقاق المشتري أخذ الثمن من الوكيل ولكن يدفعه ما ذكرناه هناك من وقوع المصالحة القهرية بين المالين غاية الأمر هناك كانت المصالحة بين الموكل والوكيل وفي المقام كانت المصالحة بين المشتري والوكيل فإن المشتري لا يدعى استحقاقه الثمن والمثمن ، بل يدعى استحقاقه الثمن فهو على تقدير كون المثمن له راضي بكونه للوكيل كما هو واضح .
ثم إنه في هذه الصورة ان كان الموكل منكرا للعيب أيضا كالوكيل فهو وان اعترض بالعيب والوكيل لا يعترف بذلك بل جازم بعدمه فيكون المقام من الموارد التي لا بدّ للحاكم أن يحكم بينهما بالتصالح نظير ما إذا قال أحد أن المال الفلاني لك الذي تحت يدك وينكره ذلك الشخص وقد يتفق ذلك كثيرا فإنه يعترف أحد بكونه مديونا من شخص وينكره لآخر فان الحاكم يحكم بان يتصالحا الا أن يبرء أحد الآخر على تقدير أن يكون له حق والظاهر أنه قد تم بهذه الجهات جميع ما ذكره المصنف في هذا المقام وما لم يذكره يعنى كانت هذه الجهات وافية بجهة البحث وهو وقوع العقد بين الوكيل والأصيل ودعوى الأصيل تعيب العين .
قوله الرابعة : لو رد سلعة بالعيب فأنكر البائع أنها سلعته .
أقول : توضيح المقام أن هنا مسائل ثلاث : - الأولى : أن يكون النزاع في المقتضى بأن يدعى المشتري مثلا ثبوت المقتضى للخيار والبائع ينكره .
المسألة الثانية : أن يتفقا على وجود المقتضى لذلك ولكن يختلفا في فعلية الخيار بأن يدعى المشتري وجود الخيار بالفعل والبائع ينكر ذلك