الفسخ انما هو يثبت على الوكيل حسب اعترافه ولا يكون اعترافه ثابتا على الموكل الّا أن يعترف بالعيب كما يعترف بالوكالة فإنه ح يكون العيب على الموكل حسب اعترافه إذا كان الوكيل وكيلا مفوضا في الحدوث والبقاء كالوكيل في المضاربة كما تقدم وعلى تقدير عدم كونه وكيلا مفوضا من قبل الموكل مع كونه منكرا للعيب فيشكل هنا دعوى ثانية بين الوكيل والموكل فان الوكيل يدعى كون العيب من الأول وكون لوازمه على الموكل من الأرش وردّ الثمن على تقدير الفسخ والمشتري ينكر ذلك فإن أقام الوكيل بينة على كون العيب من الأول فيحكم عليه أي على كون لوازم العيب من الأول فيحكم عليه أي على كون لوازم العيب على الموكل والا فيحلف الموكل فيكون لوازم العيب ثابتا للوكيل وح يشكل تصرفه في العين بعد ردّ الثمن على المشتري على تقدير الفسخ فإنه بحسب اعتقاده يرى عدم استحقاقه بالعين وكونه معيبة وكون الثمن لازم الرد من الموكل ومع ذلك كيف يتصرف في العين ولكن الظاهر أن هذا لا يوجب الإشكال فإنه يحصل الصلح بين الوكيل وبين الموكل إذ الموكل لا يدعى كونه مستحقا للعين والثمن الذي أخذه معا بل هو يقول انى بعت عينا صحيحة ولم يكن فيها عيب فيكون الثمن الذي أخذته من المشتري ملكا لي فلا يكون الثمن الذي رده الوكيل وأخذ العين المعيبة فإن العيب انما حدث في ملك المشتري والوكيل يدعى كون العيب عليه فإذا أنكر الموكل العيب فقد رضى كون العين له في مقابل الثمن الذي يرده إلى المشتري فيكون هنا صلح قهري ومعاوضة قهرية بين الوكيل والموكل كما هو واضح .
ثم إذا لم يكن الوكيل معترفا بالعيب .
فتارة ينكره جازما ومعتقدا بان المبيع لم يكن فيه عيب .
وأخرى ينكره اعتمادا على أصالة الصحة أو الاستصحاب ولو استصحاب
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 209
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٠٩