بيع المعيب إذا كان ظاهرا كما في صحيحة محمد بن مسلم هذا ملخص ما ذكره السيد في المقام .
ولكن الظاهر أنه لا شبهة في صدق الغش على بيع المعيوب مع السكوت عن عيبه وعدم التبري منه وعدم كون العيب جليّا بحيث يظهر للمشترى أنه معيوب لا أن يكون بحيث يكون ظاهرا لغير المشتري فإنه إخفاء العيب عن المشتري ولا يقاس ذلك بالشخص الثالث فإنه إذا سكت عن بيان العيب لا يكون غاشا ولا إذا سئل عنه وسكت فإنه ح يكون غاشا وهذا الوجه يمكن المناقشة فيه بأنه لا معنى للالتزام بالوصف الخارجي إلّا رجوعه إلى الخيار كما عرفت سابقا وهو ليس الا الحكم الوضعي ولا بدّ هنا ببيان وتوضيح وحاصله أن بناء العقلاء قائم على أنه إذا سكت البائع عن بيان العيوب في المبيع يكون سكوته هذا منجز له أنه حكم بصحة المبيع فهو كالتصريح بالصحة ويكون ذلك إخفاء فيكون محرّما كما هو واضح .
والوجه في ذلك ما عرفته سابقا من أن البائع بسكوته عن إظهار العيب في المعيب يلتزم بسلامته بحسب بناء العقلاء وإذا سكت عن بيان العيب ولم يتبرأ ولم يكن العيب جليّا فلا شبهة في التزامه بسلامة المبيع عن العيب وليس هذا الّا كالتصريح بأنه ليس بمعيب واذن فيكون غاشا للمشترى .
نعم ، إذا تبرأ من العيب فلا يكون منه ح التزام على الصحة وهكذا إذا كان العيب جليّا بحيث أن المشتري يراه لا بحيث لا يراه لغفلة منه أو لا يلاحظه اعتمادا على أصالة الصحة كما هو واضح والمذكور في الصحيحة من جواز بيع المعيوب وعدم كونه غشا انما هو فرض كون العيب جليّا فلا تكون الصحيحة مدركا للسيد واذن فالصحيح هو القول الثاني أعني وجوب الإعلان مع عدم التبري فيما يكن العيب جليّا للمشترى ، هذا بالنسبة إلى
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 191
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٩١