جار في ثبوت الأرش أيضا بعد زوال العيب فإنه مذكور مع الرد في هذه الرواية وموضوعه انما هو ثبوت العيب في المبيع حال العقد سواء زال بعده أم لم يزل ، كما هو واضح ، وقد عرفت ان هذه الرواية وان لم تكن صحيحة ولكنها معتبرة .
قوله ومنها التصرف بعد العلم بالعيب ،
أقول : ان الكلام في كون التصرف بعد العلم بالعيب الذي يوجب الحدث في المبيع يقع في جهتين الأولى : في أن التصرف هل يسقط الرد والأرش معا أو لا .
والجهة الثانية : في أنه هل تشمل أخبار الأرش صورة التصرف الموجب للاحداث بعد العلم بالعيب أم لا .
أما الكلام في الجهة الأولى [ في أن التصرف هل يسقط الرد والأرش معا أو لا ]
فنقول : ان كان التصرف مسقطا تعبديا كما في التقبيل للجارية وركوب الدابة ووطى الجارية وغير ذلك من التصرفات التي هي مسقطة بالتعبد فلا دلالة في ذلك على سقوط الأرش بوجه ، فان سقوط الرد بالتصرف تعبدا غير مربوط بسقوط الأرش به مع وجود الدليل على ثبوت الأرش ، بل قد ثبت الأرش في مورد التصرف في الجارية بالجماع ولم يمنع ذلك الجماع عن ثبوت الأرش كما لا يخفى وان كان التصرف مسقطا للردّ لكونه كاشفا عن الرضا بالعقد والالتزام به فلا يكون البحث عن سقوط الرد بالتصرف نزاعا كبرويا ، بل يكون نزاعا صغرويا وراجعا إلى أن أي تصرف هو كاشف عن الرضا بالعقد وعن سقوط الرد والخيار وبعد كونه كاشفا عن ذلك فتنازع في أنه هل يكون التصرف الكاشف عن الرضا بالعقد كاشفا عن الرضا بالعيب أيضا أم لا فيكون هذا أيضا نزاعا لفظيا ففي كل مورد يكون كاشفا عن سقوط الأرش فيحكم به والا فلا يكون هنا نزاع كبروى وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله وحيث لم يدل التصرف على سقوط الأرش فالأصل بقاؤه وذكر أيضا الأولى أن الرضا بالعقد لا يدل على سقوط الأرش .