تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بالتعبد الشرعي ويدلنا على ذلك أن الظاهر هو تسالم الفقهاء على صحة البيع وعدم كون ذمة البائع مشغولة فيما إذا لم يطالب المشتري الأرش من البائع مع أنه لو كان وصف الصحة يقابل بالمال لكانت ذمة البائع مشغولة مع تخلّف وصف الصحة في المبيع لبطلان البيع بالنسبة إلى الثمن الذي يقابل بهذا الوصف . وأيضا يدل على ما ذكرنا تسالم الفقهاء على أنه يجوز إعطاء الأرش من غير الثمن سواء كان باقيا أم لا ، مع أنه لو كانت المعاملة باطلة فيما قابل الوصف وكان الوصف يقابل بالمال لكان الواجب إعطاء نفس الثمن لا شيء آخر فيعلم من ذلك كله أن الأرش حكم تعبدي محض قد ثبت في مورد خاص بالتعبد فلا يكون مخصصا بأدلة الربا كما هو واضح .

الثاني : أن يقال أن الربا انما هو زيادة أحد المتماثلين على الآخر في المعاملة

سواء كانت الزيادة بالثمن ونحوه عند البيع أو بغيره من تبعات البيع من الأرش ونحوه فان ذلك أيضا زيادة أحد المتماثلين على الآخر وعلى هذا فيسقط الأرش هنا فإنه وان لم يكن ثمنا في المبيع ولم نقل أيضا بكون وصف الصحة يقابل بالمال ولكن أخذه يوجب زيادة أحد المتماثلين الذين من الربويات على الآخر فيلزم الربا . وفيه أنه يرد عليه أيضا أنه لا دليل على أن الربا انما هو كون أحد المتماثلين زائدا عن الآخر في المعاملة ولو لم يكن الزيادة بالأصالة ، بل بالتبع بأن يكون الزائد في مستتبعات البيع وانما الدليل أي دليل حرمة الربا انما هو مختص بكون أحد المتماثلين زائدا عن الآخر عينا أو حكما في نفس المعاملة لا في تبعاتها ومن هنا لا نشك أن يفتوه أحد بلزوم الربا في أنه لو تعامل اثنان بأن باع أحدهما من الآخر حليّا ذهبا نفرضه سوارا الذي كان مقداره خمسة مثاقيل بخمسة مثاقيل من الذهب الذي ليس بحل