تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
تم بعد ما تم البيع والنقل والانتقال كسر البائع الحلي فهل يتوهم أحد أنه لا يضمنه لأنه لو ضمن ذلك واعطى شيئا في مقابل الصياغة يلزم الربا ومن الواضح أن مقامنا من هذا القبيل فإنه كما أن الضمان بذلك انما هو بعد البيع ومن تبعاته وكك الأرش حيث إنه يثبت بمطالبة المشتري ولا يثبت قبله ولذا عرفت أن البائع لا يضمن به قبل المطالبة ولو مات لا يبقى مشغول الذمة وكيف كان لا يلزم الربا من أخذ الأرش في الربويات . ثم إن المصنف قد ذكر بعد الاستشكال في المسألة أن المرجع انما هو ما دل على حرمة الربا من الأدلة وأشكل عليه بعضهم بأنه مع لزوم الربا من أخذ الأرش لا مجال لرفع اليد عن دليله ، والرجوع إلى أدلة حرمة الربا وذلك لأن النسبة بينهما هو العموم من وجه إذ قد يكون الأرش في غير الربويات وقد يكون الربا في غير صورة الأرش وقد يجتمعان فبعد التعارض في مورد الاجتماع والتساقط فالنتيجة هو تقديم أدلة الربا من جهة أنه لا دليل يدلنا على ثبوت الأرش . ح فأصبح المورد بلا دليل دل على ثبوت الأرش ولكن ليس ذلك من ناحية ترجيح أدلة حرمة الربا . ولكن ما ذكره المصنف وجيه ، فانا ذكرنا في مورده أن الدليلين إذا تعارضا بالعموم من وجه وتكافئا فتقدم منهما ما يكون موافقا للكتاب لقوله عليه السلام في مقام المعارضة خذ ما وافق الكتاب ، ومن الواضح أن أدلة حرمة الربا موافقة للكتاب ، لقوله تعالى
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
بل لا يكون ح الطرف الآخر حجة حتى نحتاج إلى الترجيح ونقول بان الموافق للكتاب قد رجحناه على الأخر فما ذكره المصنف متين . ثم إنه ذكر السيّد في حاشيته موردا آخر لسقوط الأرش غير ما ذكره المصنف من الموردين ، ولكنه عين المورد الأول الذي ذكر المصنف لسقوط