للربا فلا يفرق فيه بينما كان من جنس المبيع أو من غير جنسه .
قوله مسألة : يسقط الرد والأرش معا بأمور
أحدها العلم بالعيب قبل العقد
بلا خلاف .
أقول : ذكروا لسقوط خيار العيب موارد ، منها علم المشتري بالعيب فحينئذ لا يثبت خيار العيب للمشتري لأن أخبار خيار العيب ناظرة إلى صورة جهل المشتري بالعيب فلا يشمل صورة علم المشتري بالعيب ، بل استدل على ذلك في الجواهر بصحيحة زرارة المتقدمة أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم ينبّه ، وقد تنظر فيه المصنف ولكن لم يبين وجه النظر فيه والذي يمكن أن يكون وجها له أمور ثلاثة الأول : ان المراد من الرواية هو أنه إذا اشترى أحد شيئا وبه عيب أو عوار ولم ينبّه فله الخيار على ما هو مقتضى المفهوم سواء كان المشتري عالما بالعيب أو لم يكن عالما به ، فالموضوع لسقوط الخيار هو تنبيه البائع المشتري لا علم المشتري بالعيب فإذا كان المشتري عالما لكونه من أهل الخبرة ولكن لم ينبه به المشتري يثبت له خيار العيب كما هو واضح .
وفيه أن هذا وان كان لا بأس به في نفسه وبه يرتفع التناقض بين كلامي المصنف هنا حيث منع عن الاستدلال بالصحيحة على سقوط خيار العيب مع علم المشتري ومع استدلال بها على سقوطه مع تبري البائع مع أن ملاك الاستدلال فيهما واحد وهو المفهوم فإنه يقال إن وجه النظر هنا هو الوجه الذي ذكروا أما وجه الاستدلال هناك هو المفهوم وعدم جريان هذا المانع هناك كما لا يخفى .
ولكن هذا الوجه خلاف متفاهم العرف حيث إن التنبيه ليس له موضوعية في سقوط الخيار كما أن عدمه ليس موضوعا لثبوت الخيار ، بل هو طريق إلى معرفة المشتري العيب ، والمراد من ذلك هو عدم التعريف ليكون المشتري