ماله من اشخاص متعددين وظهر معيبا فهل يثبت الخيار لكل منهم بحيث يكون له الخيار في حصته سواء فسخ الآخر أم لا أو كان لهم الخيار في المجموع أي لجميعهم خيار واحد في ذلك المجموع من حيث المجموع مقتضى إطلاق مفهوم قوله عليه السلام أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يحدث فيه حدثا لزم البيع ويلزم على البائع رد التفاوت على ما هو مضمون الرواية هو ثبوت الخيار لكل من المشترين لصدق قوله عليه السلام أيما رجل إلخ ، على كل منهم كما هو واضح .
ولا يقاس ذلك بخيار الورشة الذي ثبت لهم بالإرث فإن الذي انتقل إليهم بالإرث انما هو حق واحد وخيار واحد لشخص واحد وهو المورث ولا يقاس بما نحن فيه الذي ثبت خيار متعدد من الأول للمشترى وهذا الذي ذكرناه جار في جميع موارد الخيارات إذا تعدد المشتري ولا يختص بخيار العيب لإطلاق الأدلة في جميع ذلك وأما ما ذكره المصنف من الموانع فلا يصلح شيء منها لذلك منها أنه ليست العين قائمة بعينها فإنه إذا فسخ أحد المشتريين البيع وامضى الآخر فيلزم تبعض الصفقة وهو عيب في المبيع فيكون ذلك موجبا لعدم قيام العين بعينها ويكون ذلك حدثا في المبيع كما هو واضح .
وفيه أولا : ما ذكرناه سابقا من أن النقص في المبيع انما يوجب المنع عن الرد بالعيب السابق إذا كان حاصلا قبل الردّ وأما إذا تحقق ذلك بنفس الردّ فلا يكون ذلك مشمولا للأدلة كما هو واضح .
وعلى تقدير شمول الأدلة لذلك فهو انما يفيد في المسألة السابقة فقط لا في المقام فان التعدد هنا كان من الأول ولم يحصل ذلك بفعل الراد إذ المفروض أن المبيع هنا متعدد حسب تعدد المشتري وأنه يصدق على كل منهم أنه اشترى شيئا وبه عيب أو عوار إلخ .
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 154
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥٤