شمول قاعدة نفى الضرر للمقام على ما تقدم في بعض الخيارات لإمكان دفع الضرر بنحو آخر من الأرش والتفاوت ونحو ذلك .
وهنا وجه ثالث : وهو أن كل واحد من المتبايعين قد اشترط على الآخر أن يكون المبيع سالما عن التبعض اشتراطا في ضمن العقد ، فإذا تخلف ذلك ثبت لكل منهما خيار تبعّض الصفقة بل هذا الاشتراط بديهي في بعض الموارد كما إذا اشترى مصراعي الباب فإن الضرورة قاضية على اشتراط أن لا يكون أحدهما منفكا عن الآخر في مقام التخلف وعلى هذا فلا يلزم من ذلك أن لا يكون للمشترى خيار في الجزء المعيب ، بل يثبت له خيار العيب في ذلك ، نعم يثبت لكل منهما خيار تبعض الصفقة في الجزء الصحيح كما هو واضح .
واما ما ذكره المصنف من تأييد مراده بمرسلة الجميل ففيه : - أولا أنها مرسلة قد تقدم الكلام فيها ولا يمكن العمل بها للإرسال وانها ليست بمدركنا وانما مدركنا رواية زرارة .
وثانيا : لا دلالة فيها على كون الشركة عيبا ومانعة عن الرد لما ذكر لا أنها دلت على عدم الخيار مع قيام العين وأن ذكر الأمثلة من خياطة الثوب وصبغه يدل على أن عدم قيام العين تحقق بمثل ذلك أيضا كما هو كك في العرف فإنه ليرغب نوع بالثوب الغير المخيط أزيد من رغبتهم بالثوب الغير المصبوغ وكك يرغبون بالثوب الأبيض أزيد من رغبتهم بالثوب المصبوغ كما هو واضح لا يخفى ولأجل ذلك لا يكون العين باقية في العرف مع الخياطة والصبغ والحق أنه لا مانع من شمول أدلة خيار العيب للمعيب سواء كان ذلك مبيعا مستقلا أو منضما إلى الأخر كما هو واضح .
قوله أما الثاني : وهو تعدد المشتري
أقول : هذه هي المسألة الثالثة في عبارته المتقدمة المسوقة للتقسيم وتوضيح الكلام هنا أنه إذا باع أحد
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 153
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٥٣