تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
كما عرفت ، فافهم . وأما إذا كان المبيع أمور متعددة وباعها البائع صفقة واحدة ولا يكون المبيع واحدا لا بالحقيقة ولا بالاعتبار العرفي ، بل انما جمع البائع بينها في إنشاء البيع وإظهاره فقط ، فإذا ظهر شيء من تلك الأمور معيبا فهل يكون خيار العيب مسريا إلى المجموع أو يختص بخصوص المعيب أو لا يكون للمشترى ح خيار أصلا . والتحقيق أن الخيار يختص بخصوص المعيب فله فسخ العقد في خصوصه أو رضائه به ومطالبة الأرش كما هو واضح . نعم ، يثبت له خيار تبعض الصفقة الثابت بالشرط الضمني حيث إنه قد اشترى هذه الصفقة المركبة من أمور متعددة أن يكون كلها له ولم يكن له بل تبعضت الصفقة ومن هنا ظهر الجواب عن صاحب الجواهر أيضا حيث ذكر أن مقتضى أدلة الخيار هو ثبوته في مجموع المبيع لا في كل جزء منه فان له مجال في الشق المتقدم من كون المبيع شيئا واحدا حقيقة أو عرفا كما هو واضح . وظهر أيضا أنه لا وجه للقول بثبوت الخيار في المجموع أو عدم ثبوته في المجموع ، كما لا يخفى ، فافهم . والحاصل : أنه لا قصور في شمول دليل خيار العيب أعنى قوله عليه السلام في رواية زرارة المتقدمة أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار لصورتي كون المعيب أمرا مستقلا أو منضما إلى غيره فإنه يثبت له الخيار في كلا الصورتين فح ان كان العيب في جزء المبيع موجبا لسراية الحكم إلى الجميع لكون المبيع شيئا واحدا حقيقة أو عرفا فيثبت الخيار في الجميع والا فيثبت الخيار في خصوص المعيب ، فيثبت خيار تبعض الصفقة في الجزء الصحيح . ولكن المصنف أبدى المانع عن ذلك وحاصل كلامه أن المعيب الذي
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 150 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي