فسخ البيع في رجل الحيوان إذا كان معيوبا وكذا لا يجوز فسخ البيع في فرد من المبيع كالفرس الذي يبيع مع الدار .
والظاهر الأقوى هو الوجه الأول فإن العقد وان كان بحسب الإنشاء الذي يسميه المصنف بيعا فان المبرز أمر واحد ولكن كل منهما مبيع مستقل بحسب الانحلال فالبيع ينحل هنا إلى بيوع متعددة حسب تعدد متعلقه وليس بينهما اتحاد حقيقي ولا عرفي أصلا ليفرض المبيع واحدا والبيع واحدا ، بل هما متغايران وأحدهما أجنبي عن الآخر غاية الأمر جامعهما أمر اعتباري وهو البيع أي ابرز البائع بيعهما بمبرز واحد وهذا لا يوجب الاتحاد من جميع الجهات .
ولا يرد على ذلك ما ذكره صاحب الجواهر من أن المقام نظير فسخ العقد في جزء المبيع وانه بديهي البطلان ، فان متعلق العقد أمر واحد فلا يجوز الفسخ في بعضه دون بعضه ، فإنه بعد الالتزام بالانحلال فلا يلزم ذلك أصلا فإنه فرق بين المقامين فإنه مع وحدة المبيع عقلا أو عرفا لا معنى للفسخ في البعض دون بعض ، بل لا خلاف في عدم جوازه وهذا غير كون المبيعين في بيع واحد وهل يلتزم صاحب الجواهر بانتفاء خيار الحيوان فيما لو باع فرسا مع الدار أو هل يلتزم بأنه إذا نهى المولى عبده تكليفا عن بيع حيوان فباعه العبد مع الدار فإنه يقال إن المبيع ليس هو الحيوان هنا بل المجموع المركب وأيضا لازم كلامه أن لا يكون لأحد الشريكين خيار الأخذ بالشفعة إذا كان باع شريكه الآخر حقه مع ضميمة شيء آخر فان المبيع هو المجموع المركب وهو بديهي البطلان ، ولا يلتزم بشيء منها صاحب الجواهر بل على مقالته لا بدّ من الالتزام ببيع ما يملك وما لا يملك معا ، فان ما لا يملك ليس مبيعا حتى لا يجوز بيعه ، بل هو المجموع وكل ذلك لا يمكن الالتزام به وقد تقدم في البحث عن خيار الحيوان أن الخيار يثبت فيه
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 147
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٤٧