للمشتري في كل مورد صدق عليه بيع الحيوان ، ولو كان في ضمن أمور آخر متعددة كما لا يخفى فإنه فرق بين كون المبيع واحدا عقلا أو عرفا فإنك قد عرفت عدم جريان الخيار في الجزء المعيب فيه بلا خلاف ، وبين كونه واحدا بالاعتبار البيعي فقط كما لا يخفى ولم يكن في دليل خيار العيب أن لا يكون المبيع المعيوب مع غيره أيضا لإطلاق قوله عليه السلام أيما رجل باع شيئا فيه عيب أو عوار إلخ الدالة على ثبوت خيار العيب للمشترى ما دام لم يحدث فيه حدثا وهذا الكلام جار في جميع الخيارات أيضا كخيار الحيوان ونحوه فإنه ليس في دليل خيار الحيوان أن لا يكون مع الحيوان شيء آخر مبيعا كما لا يخفى .
وعلى الجملة فإذا كان الحيوان مثلا أو المعيب مبيعا يترتب عليه حكمه الوضعي والتكليفي .
وحاصل الكلام : من الأول أنه كان كلامنا في كون المبيع معيبا ووجود العيب فيه ولا شبهة أن فرعين هنا لا خلاف فيهما :
الأول : أن يكون العيب في مبيع منضم إلى مبيع آخر في الخارج من غير أن يكون البيع الواحد واقعا عليهما في الخارج كما إذا اشترى نصف الدار ببيع ونصف الأخر ببيع آخر فإنه لا يسري الخيار من أحدهما إلى الآخر بوجه .
المسألة الثانية : ما إذا كان المبيع واحدا اما بالدقة العقلية ، أو بالوحدة الاعتبارية العرفية ، كالعبد والدار فظهر عيب في جزء من ذلك فإنه ح لا يجوز الفسخ في البعض دون الآخر والوجه فيه ليس هو أن الجزء ليس بمبيع ، بل هو أيضا مبيع كالجزء الآخر وتمامه بحسب الانحلال والانحلال كما يجرى فيما إذا باع أمورا متعددة صفقة واحدة فكك يجرى فيما إذا كان المبيع واحدا ولو بالوحدة الحقيقية فإن كل جزء منه مبيع
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٤٨