يوجب سقوط الخيار ويبقى حق مطالبة الأرش فقط للمشترى لا يقال أن هذه الرواية لا تدل على سقوط خيار الشرط بل الساقط خيار العيب ويبقى خيار تخلف الشرط على حالة كما لا دلالة فيها على سقوط خيار الحيوان .
فإنه يقال إنه فرق بين خيار العيب وخيار الحيوان فان خيار العيب غير خيار تخلف الشرط ، كما عرفت ، فمسقطية التصرف قد جعل في مورد خيار تخلف الشرط فلا يعقل بقائه بعد التصرف بخلف خيار الحيوان فإنه أخص من خيار تخلف الشرط فلا يمكن كشف سقوطه من إطلاق قوله عليه السلام فإن أحدث فيه حدثا فله الأرش دون الفسخ على ما هو مضمون الرواية ، وقد عرفت سابقا أن الخيار لا يتقيد بسببه حتى أن يقال إن موارد المقيد بكذا قد سقط .
هكذا ينبغي أن يحرز المقام ثم إن ما ذكرناه يظهر أن ثبوت خيار العيب ليس من جهة انصراف المبيع إلى الفرد الصحيح حتى يجاب عنه تارة بأنه لو تم الانصراف بما يختص بالمقام ، بل يتم في سائر الموارد أيضا من مطلق تخلف الشرط الذي هو مورد خيار تخلف الشرط وغيره ، ويجاب أخرى كما في المتن بأنه لو تم الانصراف فلازم ذلك بطلان العقد ، لأن ما وقع عليه العقد اعني الصحيح ليس بموجود وما هو موجود فليس بمبيع فيكون المقام كتخلف الصور النوعية كما هو واضح .
ثم إنه أيّد المصنف كون ثبوت خيار العيب أعم من صور الشرط الضمني الارتكازي ومن صورة التصريح بالشرط برواية يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء ، قال : يردّ عليه فضل القيمة وعلّل التعميم بأن اختصاره عليه السلام على أخذ الأرش الظاهر في عدم جواز الرد يدل على أن الخيار خيار العيب ولو كان هنا خيار تخلف الاشتراط لم يسقط
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 98
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٩٨