فيلزم خلوّ الجسم عن الحركة و السّكون ، أو يقع مراد أحدهما ففيه فسادان أحدهما الترجيح بلا مرجّح .
و ثانيهما عجز الآخر .
و إن لم يكن للآخر إرادة سكونه ، فيلزم عجزه ، إذ لا مانع إلّا تعلّق إرادة ذلك الغير ، لكن عجز الإله و الترجيح بلا مرجّح محال ، فيلزم فساد النظام و هو محال أيضا .
الثالث ، دليل الحكماء ، تقريره أنّه لو كان في الوجود واجبا الوجود لزم امكانهما .
و بيان ذلك : أنّهما حينئذ يشتركان في وجوب الوجود ، فلا يخلو إمّا أن يتميّزا أو لا ، فإن لم يتميّزا لم تحصل الاثنينيّة ، و إن يتميزّا لزم تركيب كلّ واحد منهما ممّا به المشاركة و ممّا به الممايزة ؛ و كلّ مركّب ممكن ، فيكونان ممكنين ، هذا خلف .
قال : السّادسة ، في نفى المعاني و الأحوال عنه تعالى ، لأنّه لو كان قادرا بقدرة ، و عالما بعلم ، و غير ذلك ، لافتقر في صفاته إلى ذلك المعنى ، فيكون ممكنا ، هذا خلف .
أقول : ذهب الأشاعرة إلى انّه تعالى قادر بقدرة ، و عالم بعلم ، وحيّ بحياة ، إلى غير ذلك من الصّفات ،
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 96
مساهمون: العلامة الحلي
ص٩٦