و هي معان قديمة زائدة على ذاته ، قائمة بها .
و قالت البهشمية أنّه تعالى مساو لغيره من الذّوات ، و ممتاز بحالة تسمّى الألوهيّة ، و تلك الحالة توجب له أحوالا أربعة : و هي القادريّة و العالميّة و الحييّة و الموجوديّة . و الحال عندهم صفة لموجود و لا توصف بالوجود و لا بالعدم . و الباري تعالى قادر باعتبار تلك القادريّة ، أو عالم باعتبار تلك العالميّة ، إلى غير ذلك .
و بطلان تلك الدعوى ضروريّ ، لأنّ الشّيء إمّا موجود أو معدوم ، إذ لا واسطة بينهما .
و قالت الحكماء و المحقّقون من المتكلّمين انّه تعالى قادر لذاته ، و عالم لذاته ، إلى غير ذلك من الصّفات . و ما يتصوّر من الزّيادة من قولنا : « ذات عالمة و قادرة » فتلك أمور اعتباريّة زائدة في الذّهن لا في الخارج ، و هو الحقّ .
لنا ، انّه لو كان قادرا بقدرة أو قادريّة ، أو عالما بعلم أو عالميّة ، إلى غير ذلك من الصّفات ، لزم افتقار الواجب في صفاته إلى غيره ؛ لأنّ تلك المعاني و الأحوال مغايرة لذاته قطعا ، و كلّ مفتقر إلى غيره ممكن ، فلو كانت صفاته زائدة على ذاته لكان ممكنا ، هذا خلف .
ترجمه و تبيين باب حادى عشر ( فارسى ) — صفحة 98
مساهمون: العلامة الحلي
ص٩٨